الشيخ رحيم القاسمي

392

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

« أمّا بعد ، فلمّا كان من السنن السنية والطريقة القديمة حفظ السلسلة المعنعنة في الروايات المأثورة عن أهل بيت العصمة نبي الأمة وأهل بيت الرحمة ، صلوات الله عليهم ، لضبط سلسلة أسنادها ورفعها إلي أهلها ، أئمة الإسلام ومؤسّسي قواعد الأحكام ، وترتبط السلسلة وتتّصل من الخلف إلي السلف ولا تنقطع اتصالها علي ممرّ الأيام ، ولا يرجع أمرها بعد الاشتهار إلي الشذوذ والندور . وقد اتفق الآن ممّن اقتفي آثارهم وسلك سبيلهم ، جناب العالم الفاضل الكامل ، سيدنا ومولانا المكرّم ، الآخذ في شرائع الإسلام بأصح المسالك والأمتن والأحسن ، جناب السيد حسن بن السيد التقي ، وأمر العبد بأن أكتب لجنابه الشريف إجازة ما ساغ لي روايته ، فكنت أقدّم رجلًا وأؤخّر أخري ؛ لأنّي لم أكن أهل هذا الميدان ، وهو دام فضله أحقّ بأن أستجيز منه من أن أجيز له . ولكنه دام علاه كرّر علي الأمر بذلك مرّة بعد أخري ، ولم أجد بدّاً لردّه ؛ فامتثلتُ أمره الشريف أن يروي عن العبد جميع ما صحّ لي روايته ويجوز لي إجازته . . . عن شيخي وأستادي وسيدي وسندي ، سيدنا ومولانا وملاذنا ، العالم العلامة والفاضل الفهامة ، المحقق المدقق ، جناب السيد محمّد بن السيد معصوم المشهدي الرضوي مسكناً ، دام بقاؤه ، عن مشايخه الكبار واساتيده العظام ؛ منهم من سمّاه بالخصوص في إجازته التي كتبها للعبد ، وهو : شيخه وشيخي ، وأستاده وأستادي ، بل شيخ المشايخ علي الإطلاق ، وأستاد الفقهاء عدي مشايخه في الآفاق ، وحيد عصره وفريد دهره ، الشيخ الأبهر الشيخ جعفر ، رفع الله درجته . . . ح : وما أخبرني إجازة أيضاً الأخ الفاضل العالم التقي النقي الشيخ محمّد تقي ، تغمّده الله برحمته ، عن حضرة والدي العلامة ، أعلي الله مقامه . . . ح : وما أخبرنا به إجازة أيضاً أخينا الفاضل الفاضل الكامل ، ذي الأخلاق المرضية والخصال الحميدة ، الباذل نفسه في مرضات ربّ البرية ، سيما حوائج المحتاجين من سائر الناس ، خصوصاً ذراري الأئمة الطاهرين ، المولي سعيد بن الشيخ يوسف الدينوري القرچه داغي ، تغمّدهما الله برحمته ، عن شيخه وأستاده المروّج لمذهب الشيعة في رأس المائة