الشيخ رحيم القاسمي

331

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

بين يديه ، يطالع مرّة ويكتب أخري ويتفكر ساعة . وبالجملة ، مشغول فيها غالباً بما ينفعة في العقبي . وكان لا يخرج غالباً من داره إلا لإقامة الجماعة وبيان المواعظ والأحكام أو التدريس أو أمر لازم من أموره ، وكان كثيراً ما يقول في الحديث : « إن استطعت أن لا تخرج من بيتك فافعل فإن صومعة المسلم بيته » ويقول : إنّي أحبّ أن لا أخرج من داري أبداً . وكان شديد الصبر علي الوحدة ، وهذه خلّة حسنة لا يعرفها إلا الأوحدي من الناس ؛ إذ ورد في الحديث المروي في الكافي عن أبي الحسن موسي بن جعفر عليهما السلام أنه قال لهشام بن الحكم في جملة كلام له عليه السلام : « يا هشام ! الصبر علي الوحدة علامة قوة العقل . فمن عقل عن الله تعالى اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها ورغب فيما عند الله ، وكان الله أنسه في الوحشة وصاحبه في الوحدة وغناه في العيلة ومعزّه من غير عشيرة » . وكان كثير التواضع ، يشتري بنفسه الشريفة ضروريات داره ويحملها إلي الدار بنفسه ، من غير كراهة عن ذلك ، مع تمكنه من تحميلها علي غيره ، وإذا قال له واحد : أعطني أحمله عنك ، يقول : صاحب العيال أولي بذلك . وأنا كنت معه شديد المخالطة ، كثير المراودة ، شاهدتُ منه هذه الخصال بأمّ عيني ، ولم أقل فنداً ، لمثل هذا فليعمل العاملون » . له من المصنفات والمؤلفات ما يدلّ علي جلالة قدره ونبالة شأنه ، منها : 1 . نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول ، في مجلدين ضخمين . ومنها رسائل استدلالية في المسائل الفقهية : 2 . العدالة 3 . الوضوء 4 . أحكام الصلح 5 . المكاسب المحرّمة 6 . خلل الصلاة 7 . خيارات البيع 8 . أحكام الببع 9 . القضاء والشهادات 10 . الصلاة في اللباس المشكوك 11 . أحكام الغصب . 12 . رسالة في حكم من مات وعليه دين مستوعب . وهذه مسألة امتحانية امتحنه بها بعض علماء النجف من مشايخي إجازته ، وبعد تحريره وإراءته إياه نظر وتأمّل فيها ملياً ، وكتب طاب ثراه في ذيله إجازة مهمّة له ، قائلًا : إنّ بنائي في هذه المسألة علي خلاف ما بنيتَ عليه ، ولكنّي أنصفتُ حيث رأيتُ