الشيخ رحيم القاسمي
20
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
المبادرة إلي الفتوى ؛ فإنّ المفتي على شفير السعير ، وعدم الإدمان في التشكيك والوسواس الموجب لتضيع حقوق الناس ومسخاطة اللطيف الخبير ، بل عليه بالاقتصاد ؛ فإنه المنجي في المعاد ، وعليه بقضاء حوائج العباد ؛ فإنه من أعظم ما ينتفع به يوم التناد ، وأسأله أن لا ينساني عن صالح الدعاء في جلّ الأوقات ، سيما في الأسحار وعقيب الصلوات . فيا ولدي الروحاني ! هذه وصيتي بعد نفسي إليك ، والله معين لك ووكيل عليك . وكتبه بيده الفانية الجانية أقلّ العباد عملًا وأكثرهم جناية وزللًا وأعظمهم رجاء وأملًا ، المعترف بالقصور والخطايا والجرائم ، ابن الحسن الجيلاني أبو القاسم ، نزيل دار الايمان قم ، صانها الله عن التصادم والتلاطم ، وكان ذلك يوم الثلاثاء الرابع من شهر شوّال المكرّم من شهور سنة ألف ومأتين وثمانية عشر . والحمد لله أولًا وآخراً وباطناً وظاهراً ، والصلاة علي محمد وأهل بيته الطيبين الطاهرين الأقدسين ، ما دام الجبل ساكناً والفلك دايراً » . مصنّفاته : 1 . إشارات الأصول ، في مجلدين بعبائر فصيحة بليغة سلسة ، ألّفه في ثلاثين سنة . 2 . كتاب منهاج الهداية ، في جميع أبواب الفقه غير القصاص والديات ومقدار من الحدود ، في ثلاث مجلّدات ، مشتمل علي فروع كثيرة ، جامع بين السطح والاستدلال . 3 . شوارع الهداية في شرح الكفاية للمحقق السبزواري . وقد قرّظه شيخ الطائفة الشيخ جعفر كاشف الغطاء بقوله : « قد أطلت النظر في تصحيح مبانيه ودقّقت الفكر في تحقيق معانيه ؛ فوجئته تحقيقات تبهر العقول وتدقيقات لا يأتي بها إلا من جمع بين المعقول والمنقول . فيا له من كتاب قصرت عن إدراكه الأفكار وعجزت عن الإتيان بمثله أرباب البصائر والأنظار ؛ لاحتوائه علي ما لا يحتويه كتاب ، واشتماله علي ما يقضي بالعجب العجاب ، قد فقد الأشباه والأنظار ، واتضح به قول القائل : كم ترك الأول للآخر . فصحّ لمصنفه العالم العلامة ، رفع الله في الدارين مقامه ، أن يفتخر علي الأقران والأماثل ، ويتمثل بقول الشاعر ، من الطويل الثاني :