الشيخ رحيم القاسمي
175
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
وعلم تدبير المنزل في المعاش . وعمر عمراً طويلًا ، قدّس الله روحه » . « 1 » وكان من أساتيده الحاج السيد محمّد باقر الشفتي حجة الإسلام . قال في أوّل بعض رسائله الفقهية : « لمّا طال التشاجر بين الفضلاء المعاصرين في حقية ما ذهب إليه الشيخ الفاضل والعالم الكامل ، عين أعيان العلماء ورأس رؤساء الفضلاء ، خاتم مجتهدي الدوران من المتأخرين والقدماء ، نجم الدين ، حجه الإسلام والمسلمين ، شيخنا ومعتمدنا في جميع أمور الدين ، أعني السيد السند والمولي المعتمد السيد محمّد باقر ، أدام الله ظلاله علي العالمين ، من الاكتفاء في الحكم بثبوت الزنا واللواط بصدور الإقرار من المقرّ اربع مرّات ، سواء كان الإقرار عند الحاكم أو لا ؟ فأحببتُ إجابة لمن وجب علي إطاعته أن أبين ما هو الصحيح وفصل الخطاب عندي في هذا الباب ، حتى يتبين الخطأ من الصواب ، ويتميز القشر عن اللباب ويرتفع به حيرة الطلاب . فأقول مستعيناً بالله ومتكلًا عليه : إنّ الحق الحقيق بالاتباع إنّما هو ماتفرّد به المولي المعتمد » . ومن أساتيذه أيضاً الفقيه المحقّق السيد محمّد المجاهد صاحب المناهل ، فإنّه ينقل آرائه في كتابه كواشف الحجب بعنوان السيد الأستاد دام ظلّه العالي ، كما عبّر فيه عن أستاذه شريف العلماء بعنوان الأستاد الشريف دامت شرافته . قال السيد علي أصغر الجاپلقي من تلاميذ شريف العلماء : « هو علي ما رأيته في كمال الوثاقة والعلم ، خصوصاً في الأصول ، وكان مجتهداً مسلّماً له القضاوة » . « 2 » نال بأخذ الإجازة عن أستاذه حجة الإسلام في 1245 ، وقد أظهر فيها السيد غاية حبّه له ، وعبّر عنه بسُرور قلبي ، وقال : « فقد بالغ في الاستجازة العالم العامل الوفي ، والفاضل الكامل العلي ، ذوالفهم الزكي الرشيق ، والطبع العلي الأنيق ، المستعدّ لاستنباط الأحكام الإلهية من مداركها المعهودة ، والقابل لاستخراج الأحكام المعضلة من مبانيها
--> ( 1 ) . تكملة أمل الآمل ج 5 ص 425 - 423 . ( 2 ) . طرائف المقال ج 1 ص 48 .