الشيخ رحيم القاسمي
154
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
العابدين المازندراني وغيره ، وكان من تلامذة السيد محمّد تقي الپشت مشهدي » . « 1 » قال الفقيه المازندراني في إجازته : « وبعد ، فإنّ عمدة العلماء الأعلام وزبدة الفقهاء الكرام وقدوة الخواصّ والعوامّ ، وحيد الأيام وفريد الأنام ، السائر في مسائل الحلال والحرام ، جناب أشرف الحاجّ سيد حسين ، سلّمه الله ، لمّا تشرّف بزيارة أجداده الطاهرين ، صلوات الله عليهم ، تشرّفنا أيضاً بخدمته وزيارته . . . فوجدته دام ظلّه وحيداً في الأخلاق ، وفريداً في الآفاق ، ذا مجد قويم ، وخلق عظيم ، وقلب سليم ، ونظم مستقيم ، قد جمع بين المعقول والمنقول ، بل قد أسبق في ميدان السباق جملة من الأجلاء الفحول . وقد صنّف ، مضافاً إلى ما صنّف في علم التفسير ، في فقه أهل البيت عليهم السلام كتاباً وجيزاً موجزاً وفياً موفياً بليغاً قد ضبط فيه ضوابط الحلال والحرام ، وكشف سرائر دلائل الأحكام ، وهذّب مسالك شرائع الإسلام ، ومهّد فيه فوائد قواعد الأحكام ، وأحيى مراسم الفقه ودروس الأحكام ، وجاء بما هو غاية المراد والمرام . تليق أن تكتب بالنور على وجنات الحور ، يشير إلى سعة باع مؤلفه بأحسن إشارة ، ويدلّ على تبحّر مصنّفه بأحكم الدلالة . فليحمد الله على ما أنعمه من هذه الموهبة السنية ، وليشكر الله على ما رزقه الله من ملكة الفقاهة والاجتهاد . بل أقول في حقّ هذا المحقّق المدقّق ما قال فخرالمحققين في حقّ الشهيد الأوّل : وكان استفادتي منه أكثر من إفادتي إياه . وأرجو من الله المنعام ثباته في نشر الحلال والحرام ، كما أرجو من جنابه الدعاء . وأنا الجاني زين العابدين المازندراني » .
--> ( 1 ) . لباب الألقاب ص 78 : « وكان له أخ يسمّى بالسيد نصرا لله المعروف بالقمصري ، وكان فاضلًا شاعراً عارفاً فطناً يحكى عنه كرامات عديدة ، وحكاياته معروفة ومعالجاته في الأمراض والجراحات مشهورة ، وقد ظنّ بعض الناس بأنّه كان عالماً بالكيمياء والصنعة ، وله مؤلفات فارسية مضحكة يزعم الجاهل أنّها هزلية ، ولكنّها مبنيّة على مطالب عرفانية » . وراجع : الكرام البررة ج 1 ص 394 .