الشيخ رحيم القاسمي
113
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
الميرزا عبد الرحيم . . . وكان زيد فضله ، مدّة إقامته بهذا المشهد الشريف ، صارفاً أوقاته الشريفة في البحث والنظر والتفتيش والتفهّم والتفهيم والتصنيف ، حتى فاق الأمثال والأقران ، وصار مشاراً إليه بالبنان ، مستعداً لتلقّي نتائج المطالب من الكريم الفياض الواهب ، فائزاً بما هو المأمول والمراد ، بالغاً درجة الاجتهاد والاستنباط في الأحكام ؛ فليحمد الله تعالى علي ما أتاه من النعم العظام ، وليشكره علي ما أولاه من الآلاء الجسام . ثمّ إنه زيد فضله ومجده ، استجاز من هذا الضعيف رواية ما صحّت لي روايته ؛ فأجزته أن يروي عنّي عن مشايخي . . . ثمّ إني أوصي جنابه سلّمه الله بالاشتغال بالحديث والفقه والأصول ، وكثرة التطوّر والغور والتفتيش والبحث ، وعدم الاكتفاء بما ينقدح أوّلًا في النظر ، أو يتراءي من الكتب ، والمراجعة مرّة بعد أولي وكرّة بعد أخري ، والسعي في قضاء الحوائج ، وقلّة التردّد إلي أبواب الملوك والحكام ، واليأس عمّا في أيدي الناس ، وعدم التجاوز في العمل عن الاحتياط . . . » . . . . وقال صاحب العروة في إجازته : « وبعد ، فإنّ العالم العلام والفاضل القمقام ، ملاذ الأعلام وعماد العلماء الكرام ، سليل الأساطين العظام ، نور حدقة العلم ، ونور حديقة الحلم ، الطائر بجناحي العلم والعمل إلي أسمي مقام وأشرف محلّ ، الحاج ميرزا محمّد رضا الكلباسي الأصبهاني ، عمّر الله به من بيوت الرشاد مدارسها ، وجدّد به من ربوع العلم والتقي والسداد دوارسها ، قد بذل جهده وصرف كدّه ، واستفرغ وسعه وأتعب نفسه في تحصيل القواعد العلمية وتشييد القوانين الدينية . . . فبلغ بحمد الله والمنة ما بلغ من المراتب الاجتهادية ، ورقي أقصي مدارجها المتعالية ، وفاق الأمثال والأقران ، وصار ممّن يشار إليه بالبنان . . .