الشيخ رحيم القاسمي

549

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

الإسلامية حتى عرض مهجته الشريفة في الفناء في الله ، وأقدم علي الجهاد في سبيل الله ، اقتداء بجدّه مع كمال جدّه ، رائحاً إلي البصرة ، راجياً للنصرة ، في جمع من العلماء الأجلاء الأخيار ، وغيرهم من الصلحاء الأتقياء الأبرار ، واستقام في ساحة الحرب بالعمارة والقرنة عدّة أشهر ، زعيماً للمجاهدين . ولمّا طالت المدة في تلك الساحة الحربية التي كانت موبوءة برداءة الهواء والماء ، مرض المترجم مرضاً شديداً اضطرّه إلي العود إلي النجف الأشرف للمعالجة ، وكان ذلك أواخر عام 1333 ، فمكث فيها يعالج مرضه حتى أوائل عام 1334 ، حيث وصلت الأنباء بضعف المسلمين المجاهدين تجاه القوات البريطانية ؛ فتبين أنّ التقدير خالف التدبير . . . فاجتمع المترجم بعد وصول الأنباء ببعض أقرانه من العلماء الأعلام ، واتّفقوا جميعاً علي السفر إلي الكاظمين ، فبرز في جسده ما كان مكنوناً في قلبه من العلل ، واشتدّت فيه وطأة المرض عليه ، ومنعته من التوجّه إلى ساحة القتال التي كانت حينئذ في كوت العمارة ، وتوقّف هناك معالجاً إلي أن اشتدّ المرض ولم يفد الدواء ، وجري القضاء بما جري ، فوافته المنية أول المغرب من ليلة الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر رمضان سنة 1336 ، فختم له بالسعادة ؛ حيث إنه خرج من بيته مهاجراً إلى الله ، فأدركه الموت ، ووقع أجره علي الله . . . . صورة تاريخية من آية الله الكاشاني وعدة من العلماء المجاهدين