الشيخ رحيم القاسمي

239

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

والانكسار . فصار الأمر كما أراد ؛ فإنه قدّس الله تربته خرج من أصفهان المحروسة التي بها موطن أهله وعياله مع بعض أبنائه الصغار إلى تلك الديار في أواخر شوال سنة 1262 فبلغ أرض الكاظمين عليهما السلام في أوائل ذي الحجة المباركة وكان مجاوراً إلى حضرة أسد الله الغالب والد الحسنين عليهما السلام . فعزم المجاورة في أرضه المقدّسة بقية عمره ، وكان نزيل بيت أخيه السيد أبو الحسن الفاضل السري المجاور بالغري ، إلى أن توفّي فيها في ليلة مباركة صبيحتها يوم مطر شديد البرد مع السلام وكثير الرحمة والاحترام ، وهي ليلة الجمعة الرابعة عشر من شهر محرم الحرام هذه السنة التي هي الرابعة والستين بعد المأتين والألف التمام من هجرة سيد الأنام ، كما ذكر لي من كان في خدمته الباهية من أبنائه الكرام . وصلّى عليه الشيخ الفقيه الكامل الأوحدي محمد بن الشيخ الأفقه علي بن صهره الشيخ جعفر النجفي ، ودفن في بعض حجرات الصحن المقدّس . . . ثمّ لمّا توفّي مولانا الفاضل المروّج المجتهد بالنصّ الصحيح الصريح الحاج ميرزا مسيح المتوطن بطهران الري ثمّ بقم المباركة في عين هذه السنة وأياماً بعد وفاة سيدنا المرحوم المبرور ، دفن هو أيضاً في تلك الحجرة المطهّرة ) . « 1 » مصنّفاته : كان السيد صاحب مصنّفات جليلة ومؤلّفات جميلة تشهد بعلوّ فهمه ووفور علمه وكثرة إحاطته وتظافر أسانيده ورضاعته للفقه وبصارته بقواعد العربية والحديث أفضل ما يكون . فمن جملة ذلك : 1 . أثرة العترة في أبواب الفقه بطريق الاستدلال كبير . « 2 » 2 . القسطاس المستقيم في أصول الفقه ، 3 . المستطرفات في الفروع التي لم يتعرض لها الفقهاء ،

--> ( 1 ) . روضات الجنات ج 4 ص 126 129 . ( 2 ) . نفس المصدر ، ص 126 .