الشيخ رحيم القاسمي

235

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

وفي آخر عمره عرض له بعض الضعف في أعضائه شبه الفالج فرأي في المام أمير المؤمنين عليه السلام يقول له : أنت في ضيافتي في النجف ففهم أنه يموت قريباً فرحل منفرداً بنفسه إلي النجف سنة 1262 وورد النجف وبقي مدة ثم أخبر أخاه بوفاته في أول صفر فتوفي أول ليلة منه وهي ليلة الجمعة سنة 1263 ) . « 1 » ( كان ذهابه إلى أصفهان سنة 1227 بعد زيارته المشهد الرضوي ، وإقامته في قم سنة أو أكثر . وإنما أتاها لزيارة تِربيه في الفضل وصِنويه في العلم والعمل : الشيخ محمد تقي صاحب الهداية في شرح المعالم والسيد محمد باقر الموسوي الرشتي . وكان بينهما وبين السيد مودّة علي البعد ، رسخت قواعدها ، ومصافاة علي النوي ، توثقت عراها ؛ فكانوا يتبادلون العواطف بالمواصلة ، ويتبارون في بثّ الأشواق والحنين بالمراسلة . . . وقد أجمع الشيخ التقي والسيد الباقر علي أن يلتمسا من السيد توطّنه في أصفهان ، وتبعهما علي ذلك من سواهما من عالم وفاضل وأديب وتقي ، وصمدوا إليه في ذلك ؛ علماً منهم بقوّته في ذات الله ، ومكانته في العلم والعمل . . . وين رأي السيد أنّ من تكليفه الشرعي أن لا يرد هذين الإمامين المخلصين لله تعالي وأن لا يخيب رجاء من تبعهما من المؤمنين ، أجابهم إلي ملتمسهم ) . « 2 » قال تلميذه العلامة الميرزا محمد هاشم الچهارسوقي : ( وكان من أجلاء من تلمذتُ عنده سنين عديدة ، واستفدتُ من جنابه مدّة مديدة : السيد السند المؤيد الجليل ، العلامة السيد صدرالدين محمد الموسوي العاملي قدّس الله روحه الزكي ، فإنه رحمه الله كان لي كالوالد الشفيق ، وربّاني بفيض أنفاسه اللطيفة ، وأخذتُ منه فوائد من علوم عديدة ؛ فإنه كان جامعاً للمعقول والمنقول . وكان عمدة علومه علم الحديث والرجال والعربية والفقه ، لا سيما علوم العربية ؛ فإنه

--> ( 1 ) . تكملة أمل الآمل ج 1 ص 198 203 . ( 2 ) . بغية الراغبين ج 1 ص 152 - 151