الشيخ رحيم القاسمي
60
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
والسداد . فهو حينئذ مقبول الفتوى ، نافذ الحكم ، والرادّ عليه كالرادّ علي الله وعلي رسوله والأئمة الميامين الطيبين الطاهرين ) . وقال أيضاً في الإجازة المؤرخة سنة 1265 : ( ولدنا الأعزّ الأكرم ، وقرّة عيننا المعظّم ، العالم العامل والفاضل الكامل ، الزكي التقي اللوذعي ، الثابت علي الرشد والسداد ، جناب الميرزا محمّد جواد . . . قد قرأ علينا برهة من الزمان شطراً وافياً من العلوم الدينية ، وحزباً كافياً من الآثار الشرعية ، وقد وجدناه قابلًا للرواية ، مضطلعاً بالدراية ، قريناً بالإصابة والسداد ، بالغاً درجة الفقاهة والاجتهاد ) . عبّر عنه صاحب الروضات في الإجازة لولده الشيخ أحمد المجتهد البيدآبادي ، بالبارع العلامة والفقيه الفهامة . وقال عنه العلّامه الميرزا محمّد هاشم الچهارسوقي في الإجازة لولده المذكور : مولانا الأجل الأفخم ، الفقيه النبيه العلامة الميرزا محمّد جواد . رجع إلي أصفهان واشتغل بالتأليف والتدريس وإقامة الشعائر الدينية . وكان عالماً غيوراً متعصّباً في الدين ؛ ولذا طلبه ناصر الدين شاه إلي طهران وسكن فيها سنين . قال العلامة الطهراني : ( قد أدركتُ خدمته كثيراً أوان مهاجرته من أصفهان إلي طهران وقيامه للجماعة في مسجد سراج الملك ، وكان إمام ذلك المسجد قبله المولي نظر علي الطالقاني . وبعد عودة المترجم إلي أصفهان قام مقامه السيد ريحان الله البروجردي . وقد صلّيتُ معهم جميعا قدّس الله أسرارهم ) . « 1 »
--> ( 1 ) . نقباء البشر ج 1 ص 322 .