الشيخ رحيم القاسمي
501
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
كان يدرس شرائع الإسلام والمكاسب ورسالة نجاة العباد لانتفاع العوام ، ويزين مجلسه بالأشعار والحكايات ، وقد ازداد حبّ الناس له بعد أن علموا أنه لم يترك شيئاً بعد وفاته . كان يعاشر العرفاء ويكرم الشعراء . يروي عن : الحاج ميرزا حسين الخليلي ، والحاج ميرزا بديع ، والميرزا محمد حسن النجفي الهزارجريبي ، ويروي عنه عدّة من الأعلام ، منهم : العالم الرباني السيد محمد تقي الفقيه احمدآبادي ، والسيد محمّد علي المباركئي ، والشيخ محمود الفرساد الأردكاني ، والشيخ محمّد حسن النجفي الرفسنجاني ، ونجم الشريعة النوري . إجازة الآخوند الجزي للشيخ محمود الفرساد : ( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله المحمود بنعمته ، المطاع بمجده وقدرته ، والصلاة والسلام علي خير خليقته وأشرف بريته ، العالم بما كان وما يكون بكنهه وحقيقته ، محمد وعترته ، سيما صهره وزوج ابنته والمخلوق من طينته ، باب مدينة العلم وخليفته ، علي الأصغر من ربه بسنته وسنته . أمّا بعد ، فإنّ المولي العالم العيلم والفاضل المسلّم ، اللوذعي الألمعي ، الشيخ المكرّم الشيخ محمود ، زيدت فضائله ، الولد الأمجد لحضرة مجدالعلماء الحاج ملا علي أصغر الأردكاني ، أدام الله أيام بركاته وإفاضاته في العالم ، قد شرّفني مدي مديدة وسنوات عديدة بحضور مباحثاتي ؛ فوجدته صاحب الذهن الوقّاد والفهم النقّاد والقريحة القويمة والسليقة المستقيمة ، كيف لا وهو الجامع للفضل العام والخاصّ والأخصّ ؛ فإنّه من أهل أردكان ، وعامّتهم أرباب عوالي الأذهان ، ومن طائفة الفضلاء المدعوين بهذا العنوان ، ولشخصه خصوصية فاق بها من بينهم كما فاق علي كثير من الأمثال والأقران ، وقد صدّقه في العلم والتقوي من حاوره في الخلاء والملاء من العلماء الأتقياء الأعيان . ثمّ إنّه دام علاه قد جدّ واجتهد في التحصيل والتكميل ، إلي أن حصل له مرتبة سنية من القوة الاستنباطية والملكة الاجتهادية ، وقد صار ممّن يحكم عليهم بوجوب الاجتهاد عليه عيناً في هذه الأزمان ؛ فيجب عليه الاجتهاد واستفراغ الوسع بطريق السداد ، وأن لا