الشيخ رحيم القاسمي

496

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

وغيرهما من العلوم ، وقد تخرّج عليه عدد كبير ؛ إذ لم ينقطع عن التدريس إلي آخر عمره حتى بعد أن رأس وأصبح من المراجع وكانت أوقاته مستغرقة في حلّ الخصومات وقضاء حوائج الناس وغيرها . وقد كان من العلماء الأجلاء والفقهاء المتبحّرين والعرفاء الصلحاء ورجال الدين والتقوي والورع والزهد في حطام الدنيا ، كما كان من أهل الأخلاق الفاضلة والمعاشرة الحسنة والتواضع للناس والاهتمام بشؤونهم والتصدّي لخدمتهم ؛ لذلك حظي بإقبال الخواصّ والعوامّ ، وأحبته القلوب ، وأصاب رياسة كبيرة وشهرة واسعة ، وصار مرجعاً مبجّلًا محترماً لدي كافة الطبقات ، يرجعون إليه في الخصومات والمرافعات ، فكان مجلسه محكمة شرعية وقوله الفصل وحكمه العدل ؛ لأنّه عرف بالورع والعدالة والإنصاف والتروّي في كلّ الأمور . وكان علي جلالته ومكانته بسيطاً في مظهره وملبسه ومجلسه ، يجالس الفقراء ويلاطفهم ويجيب دعواتهم له في القري والأرياف ، ويأكل معهم . وكان أريحي الطبع ، لا يتوقف عن المزاح المحتشم ولا تفوته النكتة المؤدبة ؛ ومن أجل ذلك كان الكلّ يرغبون في مجالسته ويكثرون من الاختلاف إليه ) . « 1 » عاد الآخوند في 1298 ، وسكن مدرسه نيم‌آورد ، واشتغل بالتدريس والترويج ، وكان في أواخر عمره مرجعاً لجميع المرافعات الشرعية بأصفهان وتوابعها ، ومع ذلك لم يخلف مالًا بعد وفاته . كان في قوّة الحفظ وحسن الخلق والتدبير في إصلاح أمور الناس والانقطاع عن الدنيا وسائر الأخلاق الفاضلة عديم النظير . ومع اشتغاله بأمور الرئاسة ومرجعيته التي يشغل جلّ أوقاته ، لم يترك التدريس . وقد ألّف كتباً مختصرة مفيدة بالفارسية ، منها : 1 . رسالة في أصول الدين 2 . رسالة في صيغ العقود 3 . تذكرة القبور في ذكر العلماء

--> ( 1 ) . نقباء البشر ج 3 ص 1183 .