الشيخ رحيم القاسمي

481

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

العربية يدرّس التفسير عصر كلّ يوم في المسجد الحرام وكنت أستمع له أحياناً . وفي يوم من الأيام سألته : كيف تفسّرون آية الخمس يا شيخ ؟ ففسّر لي تلك الآية ، فقلت له : هل هذه الآية منسوخة أم واجبة العمل ؟ فأجابني : ليست بمنسوخة ، بل واجبة العمل . فقلت له : وفي زماننا هذا لمن يعطي الخمس ؟ فأجابني : لسلطان الوقت ! فقلت له : وإن كان سلطان الوقت غير قريشي ، وغير منتسب إلي النبي صلى الله عليه وآله ؟ فأجاب : نعم . فقلت له : هذا خلاف صريح للقرآن . فإنّ الله تعالى يقول : ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ) وكان السلطان في ذلك الوقت محمّد الرشاد من آل عثمان الذين هم من الترك . فسكت الشيخ ولم يتكلّم بشيء . فقلت له : هذه الآية دليل علي حقيقة مذهب الشيعة الاثني عشرية إذ لا يمكن أن يعمل بهذه الآية إلا بأن يلتزم الشخص بمذهب الشيعة الاثني عشرية الذين يقولون . . . في كل وقت وزمان واحداً من قربي الرسول صلى الله عليه وآله الذين أولهم علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم ولده المهدي ( عج ) هو الإمام وسلطان الوقت وهو مرجع الخمس ؛ إذ هؤلاء الأئمة المعصومون من ذي قربي الرسول صلى الله عليه وآله . وممّا اتّفق لي في تلك الأوقات وخلال مدّة توقّفي في مكة قرب معلي المشهورة بمقبرة أبي طالب . ولا يخفي بهذه المناسبة أنّ الوهابيين قد هدموا وأزالوا ما يقرب من إحدي وسبعين بقعة في مكة والمدينة من القبور وغير القبور كمحلّ ولادة النبي والزهراء سلام الله عليهم والتي كنت قد شاهدتها في سفرتي الأولي . فالغرض أنّه قرب مقبرة أبي طالب وفي ليالي الاثنين والخميس كانت تجلس طوائف