الشيخ رحيم القاسمي

476

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

ثمّ عاد إلي العراق بطلب من السيد الزعيم الاصفهاني ، وأقام في كربلاء مشتغلًا بالتدريس وتربية الطلاب وأهل العلم ، وأكثر علماء عصره بكربلاء من تلامذته والمستفيدين من محضره . كان يقيم الجماعة والجمعة في المسجد المعروف بمسجد الأتراك في محلة العباسية الغربية ، ثمّ انتقلت صلاته إلي مسجد الصافي ، وفي السنين الأخيرة أقام الجماعة ليلًا في صحن الإمام الحسين عليه السلام . . . . كان عالماً متبحراً حسن الأخلاق ، جيد التقرير ، قوي البيان ، زاهداً قانعاً بالقليل من البلغة ، ومتواضعا لا يري لنفسه ترفعا علي الآخرين ، صلباً فيما ينتهي إليه نظره ، طالباً لرضي الله تعالى ، غير ملتفت إلي رضي الناس . كان يري وجوب صلاة الجمعة العيني ، فأقامها إلي حين وفاته بالرغم من التقوّلات والتهم التي وجّهت إليه من قبل بعض من كان لا يروقه إقامة هذه الصلاة في كربلاء ، ولكن الشيخ استمرّ في الإقامة غير معتن بأقوالهم وما يثيرونه حوله . « 1 » توفّي يوم الأحد 8 جمادي الأولي 1393 في كربلاء ودفن بها . كتب ترجمة حياته بقلمه باللغة الفارسية ، وقد نسخها الأستاذ محمّد حسين الأديب بخطّه وأملي علي الدكتور جودت القزويني ترجمة النصّ إلي اللغة العربية ليلة 18 رجب سنة 1396 ق بداره بمدينة كربلاء في جلسة واحدة : ( هذه مجمل ترجمة أحوال الفقير محمّد رضا بن محمّد تقي الأصفهاني الحائري عفي عنهما . الحمد لله الذي علّم بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم . وبعد ، بناءً علي طلب بعض الأحبّاء الكرام والسادة العظام سلّمهم الله تعالى مجملًا من

--> ( 1 ) . تراجم الرجال ج 3 ص 238 240 .