الشيخ رحيم القاسمي
448
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
كان رحمه الله ممّن يروي عن جمع كثير من حجج المشهورين ومن أولياء المحجوبين لا يذكر أسمائهم عند أحدٍ إلا لمن يراه قابلًا لتحمل الأسرار إليه . تارةً يروي عن شيخ الأنصاري نوّر الله ضريحه ، وأخري عن السيد المجاهد السيد باقر القزويني . . . وكان رحمه الله منزوياً عن الناس لا يراه أحدٌ إلا في قباب المطهرة العلوي والحسيني والكاظمي والسامري في حال اشتغاله بالدعاء والزيارة والصلاة . الطريق الثالث ما أروي عن أستاد الأصوليين ومربّي الفقهاء والمجتهدين ، ربّ النوع المعظم الأصول ، المحقق المدقق في المعقول والمنقول ، الذي يحضر في مجلس درسه أكثر من ألفٍ من الفضلاء البارعين ، وأكثرهم من النوادر والمجتهدين ، فخر الفقهاء والأعاظم مولي شيخ محمّد كاظم الخراساني الأصل النجفي موطناً ومدفناً . . . سمعت من ابنه العالم المحقق المدرس المعقول والمنقول في مشهد الرضوي ، صلوات الله علي المدفون بها ، يقول : جمعتُ رسائل أبي في أجوبة المسائل ، فبلغ إلي قريب ثلاثين رسائل . الطريق الرابع : ما أروي عن علامة زمانه والأعلم في أوانه ، الفقيه النبيه الذي ليس له ثاني ، المقرّ بأعلميته الأعالي والأداني في زمانه ، المعترف بفضله وكثرة اطلاعه وجودة فكره كلّ عالم مجتهد في عصره ، السيد السند العليم والحبر المستند العظيم ، سيدنا ومولانا السيد محمّد كاظم اليزدي . . . الطريق الخامس : ما أروي عن أستادي العلامة وسندي الفهّامة ، المتفنّن في علوم شتّي والجامع لفنون لا تحصي ، الفائق علي معاصريه في الفضائل والفواضل في المختلفات مرة بعد أخري ، فاضل أديبٌ فقيه أصولي مفسرٌ معقولي رياضي مؤرخ لم يكن له نظيرٌ في جامعية وحسن أخلاقه ، شيخ أهل الحقيقة والطريقة الشيخ فتح الله المدعوّ بشيخ الشريعة ، قدس الله روحه صاحب رسائل عديدة الفقه في لباس مشكوك وفي القراءة في اختلاف القراء السبعة أو العشرة ، وفي الرجال في تميز المشتركات ، وفي الأصول قاعدة الترتب ومراتب الحكم الشأني والاقتضاء والفعلي والتنجر ، ردّاً علي الخراساني قدّس سرّهما ، ورسائل أخري في أجوبة مسائل شتّي ، ورسالة في أدعية ، ورسالة في حلّ