الشيخ رحيم القاسمي

436

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

تلمذ السيد محمد باقر في أصفهان . ثمّ هاجر إلي النجف واستفاد من علمائها ، منهم صاحبي الكفاية والعروة والسيد إسماعيل الصدر والميرزا محمّد تقي الشيرازي ، لكن مرض واضطرّ إلي العود ؛ فنزل أصفهان ، وأكمل تحصيلاته عند الآقا سيد محمّد باقر الدرچئي والآخوند ملا محمّد حسين الفشاركي ، ونال بأخذ الإجازة من أستاده الفشاركي سنة 1346 . كان عالماً زاهداً منزوياً لا يأنس إلا بكتبه ، وله بحث فقهي مع بعض أصدقائه في كلّ يوم . وقد كتب ترجمة نفسه هكذا : « قد ولد الأحقر محمّد باقر الحسيني ، كما رقمه السيد السند والدي العلامة الرباني الآقا ميرزا عبد الغفار الحسيني التويسركاني ، في غرّة شهر جمادي الأولي سنة ثلاث وتسعين ومأتين بعد الألف من الهجرة النبوية في بلدة أصفهان . فكنت في البلدة المرقومة إلي أن بلغت أوان حلمي ، فشرعت في التحصيل برهة من الزمان في ظلّ والدي الأكرم عند جمع من الأفاضل . فقرأت بعض الأدبيات علي السيد السند والحبر المعتمد الآقا سيد محمّد الشوشتري ، سبط العالم الجليل الأوّاه الآسيد نعمة الله الجزائري صاحب الأنوار النعمانية رحمه الله . ثمّ علي الأستاد الكامل في فنون العربية علي الإطلاق ، المولي عبد الرزّاق الرشتي ، المدرّس في مدرسة نيم آورد . ثمّ قرأت علي العارف بأسرار الغواشي مولانا محمّد الكاشي شطراً من الأصولين والتفسير . [ وعلي ] الجهانگيرخان مدرّس المعقول والمنقول بأحسن قبول . وفي ضمن ذلك اشتغلت بتحصيل الطبّ عند الفاضل الكامل المبرّء من كلّ شين الميرزا محمّد حسين الهمداني . ثمّ قرأت القوانين والروضة علي السيد الرفيع والعالم المنيع ، الحاجي ميرزا بديع ، المدرّس المعروف . ثمّ وصلت في بين ذلك إلي استدراك مجامع العالية في فحول علماء الشريعة ؛ منهم : الوالد المعظّم ، أدام الله أيام إفاضاته وبركاته العالية . كان جامعاً بين المعقول والمنقول ، وجامعاً للفروع والأصول ، وقد تعرّضت لحالاته الشريفة من مولده ومسقط رأسه وانتقالاته من بلد إلي بلد لأجل تحصيل المقامات العلمية ، مع تفصيل [ سلسلة ]