الشيخ رحيم القاسمي
406
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
رحمه الله في الكمالات النفسانية والتقوي ، وترك المستلذات الدنيوية علي الدرجة العليا ، وكان يكتفي في المأكول والمشروب بسدّ الرمق ، وكان في أكثر أيامه صائماً ، ويفطر علي الطبيخ الشوربا بلا لحم . . . ثمّ إن يوم وفاته قدّس سرّه كانت نوحة الناس عليه كثيرة شديدة ، وكانت الأشراف والأعيان يسعون في وصول أيديهم إلي تحت جنازته تيمناً وتبركاً به ، ولا يتيسّر لهم لغلو الناس وازدحامهم ، وجاءوا بجنازته إلي المسجد الجامع العتيق بأصبهان ، وغسلوه فيه بماء البئر ، وصلّي عليه السيد الداماد في جماعة من العلماء ، وأودعوا جنازته في مقبرة إمام زاده إسماعيل ، ثمّ نقلوها إلي مشهد الحسين عليه السلام ) . قال صاحب المستدرك بعد ذكر ما نقلناه : استفادته من المولي أحمد الأردبيلي ولا سيّما قريباً من ثلاثين سنة ، بل في إقامته في تلك الأماكن المشرفة في تلك المدة غير مستقيم ، فلاحظ . « 1 » خلف مولانا التستري : المحقّق المدقّق أستاد الأفاضل الملا حسن علي التستري . ( الفاضل العامل الكامل الفقيه الأصولي المعروف في عصر السلطان شاه صفي الصفوي والسلطان شاه عباس الثاني . قرأ رحمه الله علي والده ويروي عنه ، وعلي جماعة أخري من الفضلاء في عصره ، ويروي عنهم ، وعن الشيخ البهائي أيضاً . . . كان رحمه الله من القائلين بحرمة صلاة الجمعة في زمن الغيبة ، أحد المتعصّبين علي ذلك ، مع أنّ والده من القائلين بوجوبها والمواظبين عليها . وكان قدّس سرّه معظّماً عند السلاطين الصفوية ، وصار مدرّساً بعد والده في المدرسة التي بناها السلطان شاه عباس الماضي الصفوي بأصبهان لأجل تدريس والده - ولذلك تعرف بمدرسة ملا عبد الله - واستمر بعد موت والده علي التدريس ، إلي أول وزارة الثانية لخليفه سلطان ، ثمّ عزله حين عزل آميرزا قاضي عن منصب شيخ الإسلام بأصبهان ، وفوّض تدريسها إلي المولي
--> ( 1 ) . خاتمة المستدرك ج 2 ص 205 - 209 .