الشيخ رحيم القاسمي
359
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
الجوابات من الدشتكي والدواني والخفري ، والمجموعة اليوم في مكتبة أمير المؤمنين عليه السلام العامة ) . « 1 » فوائد رجالية : ذكر العلامة البيدآبادي بعض أحواله في خاتمة كتابه روح الإسلام والإيمان مع فوائد كثيرة أخري ، وحيث أنّه لم يطبع إلي الآن ننقل بعض فوائده . قال رحمه الله : ( صرفت أكثر عمري وشبابي في هذا العلم [ أصول الفقه ] وحضرت مدرس السيد الجليل النبيل الأمير سيد حسن المدرّس بأصفهان قدّس سرّه ، ولم أبلغ الحلم ، لمّا سمعت شروعه من أوّل الأصول . فحضرت مدرسه ، وهو غاصّ بمائة وخمسين من الطلاب ، وهو يجلس علي كرسيه ، وقال : قد طال في الدورة الماضية مكثنا ، وقد طال ثماني سنين تقريباً ، وعزمنا في هذه الدورة أن لا يزيد من الأربعة والخمسة . وأكثر مسائل الأمر قالها في أربعة عشر أشهر . ثمّ سافرت إلي النجف الأشرف ، زاده الله شرفاً وتعظيماً . ورأس هذا العلم ورئيسهم في هذا الفنّ شيخنا وأستادنا المحقق الفقيه ، العلم العلام ، أورع الأنام وأعبدهم وأزهدهم ، شيخنا المرتضي الأنصاري ، قد صرفت عشر سنين من عمري في ذلك المشهد في التحصيل عنده وعند تلامذته الكبار العظام ، وحضرت غالباً مجلس تدريسه في الفقه والأصول ، وبلغ مسودّاتي في الأصول ستّين ألف بيت من المجلّد الحاضر . وبعد رجوعي إلي وطني هذا أصفهان بأمر والدي المرحوم ، تغمّده الله بالعفو والغفران - وذلك قبل وفاة شيخنا المرقوم بستين وأشهر - صرفت عشر سنين من عمري ، بل أزيد ، في تدريس الفقه والأصول ، سطحاً وخارجاً ، وعمدت في ترويج الرسائل الأصولية للشيخ الأستاد ، وكانت غير معروفة في بلدتنا ، وأوّل ما أردنا تدريس الرسائل لم توجد منها النسخة ، فطلبناها من طهران لطبعها فيها ، فأتوا لنا بقدر عشرة نسخ ، فجعلنا كلّ
--> ( 1 ) . الذريعة ج 15 ص 114 .