الشيخ رحيم القاسمي
357
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
العالم العامل الفاضل المحدّث الجليل النبيل الحاج الميرزا حسين النوري ، وكانت بيننا مودّة مؤكدة ، وطال الفراق بيننا ، فلمّا تشرّفت كربلاء كان في أوائل شهر رجب الأصبّ قد زارني تجديداً لعهود المودة بيننا ، وقد أتى للزيارة ، وكان موطنه النجف الأشرف . وبعد زيارتنا للنصف من رجب تشرّفنا لزيارة مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه وآله وعلى أولاده الأئمة المعصومين لزيارة المبعث ، وكان لصاحبنا ومولانا الحاج المسطور - تغمّده الله بلباس النور - خزانة كتب نفيسة لم يجمع مثلها في تلك الأقطار ، خصوصاً في الأخبار . فوجدت في خزانة كتبه مجموعات ثلاث ، أخيرها في إجازات العلماء الأواخر بخطوطهم ، كما نقلتها بخطّى في أول هذه المجموعة ، ومجموعتان بخطّ الشيخ الجليل جدّ شيخنا البهائي قد نقلها من خطّ الشيخ الجليل الشهيد الأول محمد بن مكي . وقال مالكهما الحاجّ النوري : إنّ هاتين المجموعتين هما بعينهما المجموعتان اللتان كانتا عند المجلسي صاحب بحار الأنوار ونقل من هاتين المجموعتين ما نقل في البحار في مطاوي أبوابه عن الشيخ الجليل جدّ شيخنا البهائي نقلًا عن خطّ الشهيد الأول . فأخذت المجموعتين منه رحمه الله ونقلت أكثر ما وجدت فيهما في هذه المجموعة . . . وكنت عازماً على مجاورة ذلك الأرض المقدّس ، فلم يساعدني مزاجى ، ومرضت أياماً ورجعت إلى الوطن بمقتضى الاستخارة ، فاتفق في هذه السنة بثلاثة أشهر قبل هذا وفاة الحاجّ المسطور - ألبسه الله حلل النور - وتأسفت بمفارقته . . . ) . قال عنه العلامة السيد حسن الصدر في التكملة : ( كان عالماً فاضلًا متبحراً ماهراً في الفقه والأصول والرجال والفهارس ، أديباً منشئاً شاعراً حسن الخطّ ، جيد الإنشاء ، مجموعة كمال ، من حسنات هذه الزمان . كان جمّاعاً للكتب العزيزة النفيسة . اجتمعت به لمّا تشرّف بزيارة العتبات سنة 1302 . وصنّف كتاباً ضخماً في إثبات أفضلية الآل علي القرآن . . . فجري علي إثبات ورود المضامين المذكورة في الأخبار المتواترة ، وجال جولان المسلّح في المضمار ، فأصبح ظافراً علي الوجه