الشيخ رحيم القاسمي
285
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
إذ مقتضي الفنا في الشهود * عينية الشاهد والمشهود إلي أن يقول : أصل الأصول فهو علة العلل * عقل العقول فهو أول الأول وقال في أمير المؤمنين عليه السلام : وقلبه في قالب الوجود * حياة كل ممكن موجود ونسخة اللاهوت وجهه الحسن * لو رام لقياه الكليم قيل لن غرته الغراء في الضياء * جلت عن التشبيه بالبيضاء وكيف وهو فالق الأصباح * في أفق الأرواح والأشباح وعلي هذا الأسلوب جري في جميع أرجوزته العالية البالغة 24 أرجوزة ، فجاء أسلوباً فلسفياً علمياً مبتكراً لم يمدح بمثلها أئمتنا وساداتنا . وما أبدع ما مدح به إمامنا زين العابدين عليه السلام ذاكراً صحيفته السجادية فقا : ونفسه اللطيفة الزكية * صحيفة المكارم السنية بل هي أم الصحف المكرمة * جوامع الحكمة منها محكمة بل الحروف العاليات طرا * تحكي عن اسمه العلي قدرا هو الكتاب الناطق الربوبي * ومخزن الأسرار والغيوب يفصح عن مقام سر الذات * يعرب عن حقائق الصفات إلي أن يقول : وحاله أبلغ من مقاله * جل عن الوصف لسان حاله فإنه معلم الضراعة * والاعتراف منه بالإضاعة مقام الكريم في أقصي الفنا * تراثه من جده حين دني وأعلي آثاره الفلسفية وأعلاها أرجوزته في الحكمة والمعقول تحفة الحكيم التي هي آية من آيات الفن مع أسلوبها العالي السهل الممتنع ، جمعت أصول هذا الفن وطرائف هذا العلم بتحقيق كشف النقاب عن أسراره ، وأزاح الستار عن شبهاته ، وإن دلت علي شئ