الشيخ رحيم القاسمي

268

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف

الشيرازي ] وغيره . ولم يكن في أيام حضوره بحث الخراساني من متوسطي طلاب العلم ، بل كان مبرّزاً في الفضل ، مشاراً إليه بالنبل ، معروفاً بإتقان الفلسفة ، كما كان نظمه لأرجوزته في الفلسفة العالية قبل ذلك أيضاً . ولمّا توفّي شيخنا الخراساني برز بشكل خاصّ ، وحفّ به جمع من الطلاب ، واستقلّ بالتدريس في الفقه والأصول . وكان جامعاً متفنناً ، شارك بالإضافة إلي ما ذكر في الكلام والتفسير والحكمة والتأريخ والعرفان والأدب إلي ما هنالك من العلوم ، وكان متضلعاً فيها . وله في الأدب العربي أشواط بعيدة ، وكان له القدح المعلّي في النظم والنثر ، امتاز ببراعة وسلاسة ورقّة وانسجام ، وأكثر نظمه أراجيز . . . . بالجملة ، فهو من نوابغ الدهر الذين امتازوا بالعبقرية وبالملكات والمؤهلات ، وغرقوا في المواهب . كان محترم الجانب ، موقراً من قبل علماء عصره ، مرموقاً في الجامعة النجفية . اشتغل بالتدريس في الفقه والأصول والعلوم العقلية زمناً طويلًا ، وكان مدرسه مجمع أهل الفضل والكمال ، وقد تخرّج عليه جمع من أفاضل الطلاب .