الشيخ رحيم القاسمي
190
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف
قال العلامة السيد حسن الصدر بعد وصفه بما مرّ : ( شريكنا في الدرس عند شيخنا المحقق الحاج ميرزا حبيب الله . حدّثني السيد العالم الفاضل الجليل الحاج السيد صادق الاصفهاني الحائري وعالم الحائر ، قال : صحبتُ الحاج ميرزا عبد الحسين في زيارته سامراء ، فبقي فيها أربعين يوماً متجرّداً للزيارة والعبادة . وفي ليلة من ليالي الجمعة قال : إني أحبّ أن أزور الحسين في هذه الساعة ، فقلت له : أما أنا فلم أصل إلي شيء وقد ضاق صدري من طول المدة ، وتركتُ عيالي وما أدري ما صنع بهم الدهر ؟ فقال لي : ألا أبشّرك ! قد ولد لك في هذا اليوم ولد ذكر اسمه السيد حسن ، وأهلك في خير وعافية فلا تحزن . فلمّا وردتُ كربلاء سألتُ عيالي عن يوم ولادة المولود ، فأخبرني أنه اليوم الذي أخبرني به ، وسمّوه بالسيد حسن . وبالجملة ، قد وصل إلي مراتب عالية . رأيته يقرأ صفحة من القرآن في أكثر من ساعة ، وهو يبكي بحيث تبلّ ثيابه ، ومع ذلك كان مكبّاً علي الاشتغال بالفقه والأصول ، يقرأ ويباحث ويتباحث . وكان لي به اختصاص وصداقة أكيدة لا نتفارق في أغلب الأوقات . تمرّض بحمّي الدقّ فحكم عليه الأطباء بالرواح إلي أصفهان ، فامتنع عليه أستاذه بالحكم ، فقال لي : إني أتوجّه إلي أصفهان من جهة حكم الحاكم مع علمي بأنّي أموت بورودي إليها . فتوفّي بعد وروده في نيف وثلاثمائة بعد الألف ) . « 1 » 32 . الاصفهاني السيد عبد الحميد عالم فاضل كامل . كان أبوه السيد محمّد الموسوي البهبهاني من علماء بهبهان . تلمذ هو في النجف الأشرف عند صاحب الجواهر والشيخ موسي بن جعفر كاشف الغطاء ، وكتب تقريرات درس الأخير . ثمّ انتقل إلي أصفهان وسكن قرية من قري بروجن ، ومات بها ، ودفن في جوار بقعة شاهزاده عبد الله ، وقبره يزار بها إلي الآن .
--> ( 1 ) . تكملة أمل الآمل ج 2 ص 231 .