الشيخ رحيم القاسمي

16

محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى )

مجالس القراءة على الأستاذ ، و كان لم يتكلّم كثيراً من أوّل أمره ، حتّى أنّه كان فى زمن قراءه الناس عليه أيضاً ينعس و لم يأخذ الكتاب بيده حال التدريس و لا يتكلّم إلا قليلا به قدر الضرورة فى بعض المواضع . وقال الشيخ المعاصر الحرّ فى أمل الآمل : هو فاضل عالم حكيم متكلّم محقّق مدقّق ثقة ثقة جليل القدر ، عظيم الشأن ، علامة العلماء ، فريد العصر ، له مؤلفات منها : شرح الدروس ، حسن لم يتمّ ، وعدة كتب فى الكلام والحكمة ، وترجمة القرآن الكريم ، وترجمة الصحيفة ، و غير ذلك . من المعاصرين ، أطال الله بقاه ، نروى عنه إجازة . وقد ذكره السيد على بن ميرزا أحمد فى سلافة العصر فى محاسن أعيان العصر ، وأثنى عليه ثناءاً بليغاً ، انتهى . وأقول : ترجمة القرآن ممّا لم أسمع به منه قدس سرّه ولا من أولاده و لم يكتبها لى ولده فى جملة مؤلفاته فهى سهو من هذا الشيخ . ثم أقول : وتوفّى رحمه الله سنة ثمان وتسعين وألف فى اصبهان ، و دفن بها فى صحراء بابا ركن الدين بموجب وصيّته ، وقد بنى على قبره سلطان الزمان شاه سليمان الصفوى قبة عالية رفيعة ، وهى معمورة ويزوره الناس بها . وأمّا شرح الدروس فهو شرح كبير جدّاً ، قد خرج منه بعض من كتاب الطهارة إلى بحث الفقاع . . . وهذا كتاب لم يعمل مثله و قد ألّف قدس سرّه أولًا شطراً من أوّله ثمّ تركه و كتب بعد ذلك به زمان كثير الباقى منه ، وكان يقول تلميذه الأستاذ العلامة الشيروانى قدّس سرّه : إنّ ما كتبه أوّلًا أحسن بكثير ممّا كتبه أخيراً ، بل نقول ما كان يقدر بعد ذلك أن يؤلّف مثل ما ألّف أوّلًا . و من تأليفاته أيضاً حاشية على الإشارات ومتعلقاته من الطبيعى والإلهى جيدة جدّاً كاملة وله حاشية أخرى عليه أيضاً وردّ الأستاد الفاضل فى حاشيته عليه ، ولعلّها لم تتمّ فلاحظ . وحاشية على الحاشية القديمة الجلالية على الشرح الجديد للتجريد ومتعلقاتها وهى من أحسن الحواشى وأفيدها وأدقّها . . . وحاشية على الهيات الشفا وهى ممّا لم يراجعها أصلًا ، ثمّ لمّا تعرّض الأستاد الفاضل فى حاشيته على الشفا للردّ عليه فيها كتب قدّس سرّه ثانياً حاشية أخرى عليه وقد ردّ عليه ردّه فيها وهى من أواخر مؤلفاته .