الشيخ رحيم القاسمي
53
محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى )
المنيعة ، صلوات الله علي ساكنيها ومشرفيها ، و أن يقبل عذري في التقصير ؛ فإن ذلك قليل من كثير ، وإفراد من جمّ غفير ، وشواهد الحال من اختلال الأحوال وعموم الفتن والأهوال ، وتشويش البال ، يولد المسامحة وقبول الاعتذار ، إن شاء الله تعالي . والسلام عليه ورحمة الله وبركاته ، وكتب ذلك بيده الفانية الجانية أحمد بن نعمة الله بن أحمد بن خاتون ، تجاوز الله عن سيئاتهم ، وحشرهم في زمرة مواليهم وساداتهم ، يوم الجمعة المبارك سابع عشر شهر محرم الحرام ، فاتحة سنة ثمان و ثمانين وتسعمائة من الهجرة الطاهرة والنقلة الفاخرة ، صلوات الله علي مشرفها حامداً لله تعالي علي آلائه ، شاكراً له علي نعمائه ، مصلياً علي نبيه صلي الله عليه وآله مستغفراً من ذنوبه ، سائلًا ستر عيوبه إن شاء الله تعالي » . « 1 » اجازه شيخ نعمة الله بن خاتون ، والد شيخ احمد به ملا عبد الله شوشترى : « بسم الله الرحمن الرحيم إنّ أول حديث قديم أو حديث جري به لسان الأقلام في ميدان العرفان ، وأسني دراية درت به الألبان من أمهات الإيقان ، حمد موجود علّم الإنسان علّمه البيان وهداه النجدين ، و نصب أعلام الهداية يختصّ طرق الغواية بالدلائل الصحاح والحسان ، والصلاة والسلام علي من خصّ بعموم الإرشاد إلي الإنس والجانّ ، المؤيد ببقاء شريعته وحقيقته بآياته ومعجزاته التي من جملتها السنة والقرآن ، المنقولان بطريق التواتر ، وبأبواب مدينة علمه وراقمي علمه الحافظين لها من خلط حلاله بحرامه ، الأئمة الأبرار والمصطفين الأخيار عليه وعليهم من الله مزيد الصلاة والرضوان . و بعد ، فيقول أفقر عباد مولاه إلي كرم الله العلي ، نعمة الله علي بن أحمد بن محمد بن خاتون العاملي ، عامله الله بالصفح عن زللِه ، والعفو عن خطائه ، إنّ أنفس الرغايب وأعلي المطالب ، هو الوصول إلي معرفة شريعة الحيّ القيوم ، وهو ممّا يتعذّر بدون الرواية كما هو مقرّر عند أهل الدراية . وكان من جملة من هاجر إلي الله في تحصيل هذا المعني ،
--> ( 1 ) . بحار الأنوار ج 106 ص 88 - 93 .