اسماعيل طه معتوك الجابري

99

محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ

اختتمت هذه المسيرة المعطاء بأبيات من الشعر جسد خلالها حرصه على كتبه ومؤلفاته « 1 » ، دونها وهو مسجى على فراش المرض ، إذ وافته المنية ليلة الحادي والثلاثين من آذار سنة 1952 م ، فنعته العديد من الحكومات العربية ، كما شيعته جماهير غفيرة في لبنان وسوريا بمختلف المستويات الرسمية والشعبية ، وسارت خلف نعشه جميع طوائف المسلمين والمسيحيين ، ومنحته الحكومة السورية وسام الاستحقاق السوري من النوع الممتاز لمواقفه الوطنية « 2 » ، وكذا فعلت الحكومة اللبنانية « 3 » ، فضلًا عن ذلك فقد نعته العديد من الصحف في لبنان وسوريا والعراق وإيران والهند وغيرها ، بعبارات الحزن والأسى على رحيله ، وقد وضع الباحث نماذج منها في الجدول أدناه . جدول رقم ( 14 ) نماذج من الصحف العربية التي نعت السيد الأمين

--> ( 1 ) . يذكر نجله حسن الأمين ، بأن والده وقبل أسبوعين من وفاته طلب قلماً ودواة وهو مسجى على فراش المرض ، وقد نفذت له ما أراد بعد إلحاح رغم منع الأطباء له من القراءة والكتابة ، وبعد ساعة وجدت بجانبه هذه الأبيات التي كانت آخر ما كتب في حياته : بكيتُ وما بكيتُ لفقدِ دنيا * أفارقها ولا خِلِّ أليفِ ولكني بكيتُ على كتابٍ * تصنفه يداي إلى صنوفِ سيمضي بعد فقداني ضياعاً * كما يمضي شتاءٌ بالخريفِ حسن الأمين ، بعض ذكرياتي مع والدي ، مؤتمر دراسة أفكار السيد محسن الأمين ، ص 98 . ( 2 ) . منح السيد الأمين وسام الاستحقاق السوري الممتاز بعد الممات بموجب المرسوم الجمهوري المرقم ( 510 ) في 1 / 4 / 1952 ؛ دمشق : مكتبة الأسد ، الجريدة الرسمية لسنة 1952 ، مج 13 ، ص 1779 . ( 3 ) . منح من قبل الحكومة اللبنانية وسام الأرز اللبناني برتبة ضابط كبير تثميناً لجهوده في تحقيق استقلال سوريا ولبنان . عاطف عبد الحميد عواد ، السيد محسن الأمين حياته وشعره من خلال ديوانه الرحيق المختوم ، ( دمشق : المستشارية الثقافية للجمهورية الإسلامية الإيرانية ، 2002 ) ، ص 72 .