اسماعيل طه معتوك الجابري
316
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
الآراء عند ترجمته ل - ( حسين الكوهكمري ) « 1 » الذي أملى على تلاميذه عشرة مجلدات في الأصول ومثلها في الفقه ، وهذا ما يراه السيد الأمين ليس بذي فائدة لا سيما وأن هذه الموضوعات قد أُلف بها وهي بحاجة إلى الاختصار لا إلى الشروح الكثيرة التي تضخم المادة فتزيد من صعوبتها على الطلاب فيقول في ذلك : " وأي حاجة إلى عشرة مجلدات في الأصول لقد كان يكفي منها مجلداً واحداً ، وهل هذا إلا تضييع للعمر وتبعيد لا تعبيد للطريق " « 2 » . ومن أمثلة ذلك أيضاً ما ورد في ترجمة ( حسن بن محمد القايني ) « 3 » الذي ذكر له السيد الأمين نقلًا عن صاحب الذريعة قوله : له إبداع في أصول الفقه ، بينما يرى السيد الأمين أن الأصول لا إبداع فيها بقوله : " وليت هؤلاء الذين أفنوا أعمارهم في أصول الفقه وألفوا فيه خطر ببالهم يوماً أن يصدّروا مؤلفاً مهذباً مختصراً خالياً من الفضول واضح العبارة ليريحوا الناس من عباراتهم الأعجمية المعقدة وآرائهم العقيمة ولا يصرفوا جواهر أعمارهم فيما لا ينفعهم ولا ينفع سواهم " « 4 » . إن هذا الطرح الجريء من السيد الأمين غير موجه إلى أشخاص المترجمين ، فهم علماء أفاضل ذكرهم أثناء الترجمة بعبارات العلم والفضيلة والتقى والورع ، وبذلك فهو يفصل بين شخص المترجم الذي هو بعيد عن النقد ، وبين عمله الذي يرى فيه قابلًا للنقد ، وهو منهج أرسى أسسه عدد من المصلحين المجددين في مطلع القرن العشرين . ومن الموضوعات التي كان لها نصيباً من نقد السيد الأمين وتعليقاته هي المبالغات في
--> ( 1 ) . المصدر نفسه ، مج 9 ، ص 381 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، مج 9 ، ص 381 . ( 3 ) . المصدر نفسه ، مج 8 ، ص 388 . ( 4 ) . المصدر نفسه ، مج 8 ، ص 388 .