اسماعيل طه معتوك الجابري

280

محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ

إهمالها « 1 » . وبعدها بذل رئيس تجار عربستان المسمى محمد علي الشوشتري سنة 1923 ، مبلغ ( ثلاثمائة ألف روبية ) على أن تصرف في حفر جدول من محل يعرف ب - ( المزيديات ) وينتهي مصبه إلى بحيرة النجف القديمة ، حيث بدأ العمل به في السنة ذاتها ، إلا أن رئيس التجار عاد وسحب ما أودعه من أموال فتوقف المشروع لأسباب أوضحها فيما بعد للسيد الأمين عند زيارته له في دمشق « 2 » . وطلب محمد البوشهري وهو معين التجار في بوشهر ، سنة 1346 ه - / 1927 م امتيازاً من الحكومة العراقية بجلب الماء من الكوفة إلى النجف الأشرف فمنحته الحكومة ذلك ، وجلب رافعتين كبيرتين ونصبهما في الكوفة فأجرى الماء بواسطتهما إلى أكثر مناطق النجف الأشرف وبأجور معينة ، واستمر إيصال الماء إلى النجف الأشرف بهذه الطريقة حتى سنة 1938 ، حيث عزمت بلدية النجف على إسالة الماء على حسابها ، فأوقفت مكائن معين التجار واستحضرت الآلات اللازمة لذلك « 3 » . فهذا مجمل ما بينه السيد الأمين عن إيصال الماء إلى مدينة النجف الأشرف والإصلاحات التي جرت عليها وقد أغنى السيد الأمين كتابه ( أعيان الشيعة ) فضلًا عما ذكر بموضوعات أخر ذات أهمية معرفية وفكرية عن بعض المترجمين ، سيتولى الباحث إيضاحها في المبحث الثالث .

--> ( 1 ) . المصدر نفسه ، مج 5 ، ص 50 . ( 2 ) . يذكر السيد الأمين بأن رئيس التجار زاره إلى دمشق وأطلعه على نحو من أربعين صحيفة جاءته على دفعتين من بعض الناس يلومونه على ذلك قائلين : أنت بعملك هذا تعمل شراً لا خيراً ، فقد بلغهم أن الدولة تريد أن تكلفهم بتكاليف هذا الأمر . المصدر نفسه ، مج 5 ، ص 50 . ( 3 ) . المصدر نفسه ، مج 5 ، ص 50 .