اسماعيل طه معتوك الجابري
278
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
آخر من الفرات إلى النجف إلا أنه لم يتم وسمي بالطهماسية نسبة إلى الشاه الذي حفره « 1 » . وكانت المرحلة الخامسة من التعمير على يد الشاه عباس الصفوي عند زيارته إلى النجف سنة 1622 ، فأمر بتنظيف النهر وجرى الماء حتى وصل إلى مسجد الكوفة وعرف بنهر ( المكرية ) ، ولارتفاع ارض النجف الأشرف عن أرض الكوفة ، أمر بحفر قناة توصل الماء إلى النجف الأشرف فحفرت ووصل الماء إلى الروضة المطهرة ومنها إلى بحر النجف « 2 » . وحفر الشاه صفي « 3 » سنة 1632 نهراً عميقاً وعريضاً في حدود الحلة إلى مسجد الكوفة فأوصل الماء إلى داخل السور بواسطة الدولاب حتى جرى الماء على وجه الأرض والشوارع والصحن الشريف ، إلا أنه درس وانتهى « 4 » . وأرسل يحيى خان آصف الدولة « 5 » وزير أحد ملوك الهند في سنة 1793 أموالًا طائلة لحفر نهر يبدأ من بلدة المسيب ويمر بالكوفة وسمي نهر ( الهندية ) ، كما تفرعت منه قناة تحت الأرض تجري فيها المياه إلى منخفض النجف ، غير أن بعض زعماء النجف عمل على ردمها ، خشية أن يتوطن أمراء الدولة العثمانية في البلد على حد زعمهم ويجرون قوانينهم عليها « 6 » . وكانت المحاولة الثامنة في إجراء الماء إلى مدينة النجف الأشرف قد تمت في زمن الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر ( تمت الإشارة إليها قبل ذلك ) والذي توقف الماء فيه
--> ( 1 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 5 ، ص 49 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، مج 5 ، ص 49 . ( 3 ) . الشاه صفي ( ت 1052 ه - / 1642 م ) : صفي بن ميرزا سام بن الشاه عباس الصفوي الأول ، جلس على عرش السلطنة بعد وفاة جده عباس سنة 1629 م وقد استقرت أوضاع السلطنة في عهده لما عرف عنه من الحزم وحسن التدبير . توفي في كاشان ودفن في قم . محسن الأمين ، معادن الجواهر ، ج 2 ، ص 276 ؛ شاهين مكاريوس ، تاريخ إيران ، ص 158 . ( 4 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 5 ، ص 49 . ( 5 ) . المصدر نفسه ، مج 5 ، ص 49 . ( 6 ) . المصدر نفسه ، مج 5 ، ص 49 .