اسماعيل طه معتوك الجابري
249
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
صقله العلم يراه من الأمور البديهية التي لا تجوز فيها المناقشة ، فعملكم هذا نعم البلسم لهذا المرض الفتاك . . . " « 1 » . وشَخَّص باحث مختص آخر مزايا عدة للكتاب كان في مقدمتها تميزه بالتحقيق والتدقيق والنقد التاريخي المهذب ثم التنوع في موضوعه التاريخي إذ شمل رجال الرواية ورجال الدين مضافاً إليهم تراجم رجال الدنيا ، وميزة ثالثة تمثلت بحصوله على مصادر ذات قيمة تاريخية تكاد - على قول الباحث - لا تصل إليها أيدي باحثين غيره ، وأضاف ميزة رابعة وهي عثوره على أوراق نسجت عليها العناكب وهي تحتوي على معلومات لرجال مغمورين عمل على الإفادة منها وضمها لكتابه مهذبة صافية ، ويختم بالقول : إن السيد الأمين قد استفرغ وسعه للوقوف على ترجمة كل منسوب إلى التشيع من مختلف الأمصار والأعصار " « 2 » . لم يقتصر مدح الكتاب والثناء على جهد مؤلفه على التقاريظ التي كانت ترسل إليه ، بل شمل هذا الثناء حتى النقود التي شخّصت حالات السهو والإغفال ، حيث كان مرسلو هذه النقود لا يقوون على إغفال جهد السيد الأمين في ذلك ، ولا مكانة الكتاب وما فيه من مادة تاريخية اتصفت بالشمولية ، فكان كثيرٌ منهم يقدم لنقده للكتاب بمقدمة تشيد بجهود السيد الأمين وأهمية الكتاب « 3 » ، ولأجل الإحاطة بتلك التقاريظ يدرج الباحث مرسلوها في الجدول رقم ( 37 ) .
--> ( 1 ) . ينظر ذلك في : رسالة محمد سعيد العرفي من دير الزور المرسلة إلى السيد محسن الأمين سنة . 1935 محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، ج 2 ، ص 496 ص 499 ؛ وينظر نصها في الملحق رقم ( 14 ) . ( 2 ) . سليمان ظاهر ، مزايا أعيان الشيعة ، العرفان ، كانون الثاني 1950 ، مج 37 ، ج 1 ، ص 222 - ص 223 . ( 3 ) . ينظر على سبيل المثال : محمد علي اليعقوبي ، ملاحظات سريعة على كتاب أعيان الشيعة ، الإيمان ، شباط وآذار 1964 ، ع 5 و 6 ، ص 507 .