اسماعيل طه معتوك الجابري

246

محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ

( شرف الدين أحمد بن عثمان النصيبي المدرس المالكي ) « 1 » ، يغلب على الظن تشيّعه ولولا ذلك لم يكن يسمع ( كشف الغُمّة ) على مؤلفه « 2 » . إن مما هو جدير بالذكر بأن الكثير من علماء الإمامية الكبار مثل الشهيد الأول والشهيد الثاني والمحقق الكركي والشيخ البهائي وغيرهم ، قد درسوا على أيدي كبار علماء السنة ، فهل يقع هذا دليلًا على عدّهم من علماء السنة . ومن الأمثلة الأخر على التشيّع بالظن ما ورد في ترجمة ( أبو جعفر أحمد بن يوسف بن القاسم بن صبيح الكاتب العجلي ) « 3 » بقوله : " ليس عندنا ما يدل على تشيّع أحد من الطائفة صريحاً سوى القاسم بن يوسف أخي المترجم فإنه شيعي قطعاً ، ولكن المضنون تشيعهم جميعاً للظن من تشيّع الابن بتشيع الأب وبالعكس من تشيّع الأخ بتشيّع أخيه . . . " « 4 » . إن هذا الأمر لا يمكن الركون إليه في تشيّع الأعيان ، فالاختلافات في المذهب والعقيدة موجودة حتى داخل الأسرة الواحدة . 6 - وجود عدد من التراجم التي تحمل أرقاماً مكررة ، مما يزيد عدد المترجَم لهم رقماً وليس حقيقة ، ومن أمثلة ذلك ( أحمد بن الحسن بن إسماعيل بن شعيب ابن ميثم بن عبد الله بن التمّار ) « 5 » الذي وردت ترجمته لأول مرة في المجلد الرابع على الصفحة ( 94 ) وتحت رقم ترجمة ( 1198 ) ، ثم عاد في ذات المجلد وعلى الصفحة ( 106 ) وأعطاه رقم

--> ( 1 ) . المصدر نفسه ، مج 5 ، ص 256 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، مج 4 ، ص 319 . ( 3 ) . أحمد بن يوسف بن صبيح الكاتب العجلي : مولى بني عجل وهو من أهل الكوفة وكان يتولى ديوان الرسائل عند الخليفة العباسي المأمون ، عرف بالذكاء والفطنة وفصاحة اللسان ، وتميز بحسن الخط وقول الشعر في الغزل والمديح والهجاء . ياقوت الحموي ، معجم الأدباء ، ج 5 ، ص 161 - ص 185 . ( 4 ) . كشف الغمة كتاب إلفه أبي الحسن علي بن عيسى الأربلي المتوفى سنة ( 692 ه - / 1292 م ) ، وهو يبحث في أحوال النبي المصطفى ( ص ) وفاطمة الزهراء وخديجة الكبرى والأئمة المعصومين من مواليدهم ووفياتهم ومنافعهم وفضائلهم ومعجزاتهم . ينظر : كشف الغمة في معرفة الأئمة ، أبي الحسن علي بن عيسى الأربلي ، تحقيق علي آل كوثر وعلي الفاضلي ، ( قم : مطبعة ليلى ، 2005 ) ، ج 1 . ( 5 ) . أحمد بن الحسن التمار : مولى بني أسد ، ثقة صحيح الحديث وكان واقفياً ، يروي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) . مصطفى بن الحسين التفريشي ، نقد الرجال ، ج 1 ، ص 112 .