اسماعيل طه معتوك الجابري

220

محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ

استدلالاته على التشيّع ، منها ما يصح اعتباره طريقة للاستدلال ومنها ما هو غير مقنع فتراه واهٍ أو ضعيف 0 ومن طرق الاستدلال عنده ما يأتي : أولًا - التأليف في أهل البيت عليهم السلام : وهي في مقدمة استدلالاته وأقواها ، وذلك لان من يؤلف في شخصية ويطرح آراءه فيها ، لا بد من أن يدافع عن تلك الآراء ويلتزمها ، كما في كتاب ( الريحانتين الحسن والحسين ) ل - ( الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي ) « 1 » وكذلك في كتاب ( جواهر الطالب في مناقب الإمام أبي الحسن علي بن أبي طالب ) ل - ( شمس الدين أبو البركات محمد الباغندي ) « 2 » . ثانياً - الصلاة على النبي وآله عليهم السلام : إذ كان يرى أن كل من أورد هذه الصلاة سواء في مؤلفاته أو في أحاديثه الشفوية ، فيمكن الاستدلال منها على تشيّعه ، ومثال ذلك في ترجمة ( ركن الدين الحسن بن عبد الله بن أحمد ) « 3 » . ثالثاً - إذا كان المترجم تلميذاً لأحد أعلام الإمامية ورجالاتها ، أوان يكون شيخاً لأحدهم ، كما في ترجمة ( الحسن بن معالي بن مسعود بن الحسين أبو علي الحلي المعروف بابن الباقلاني النحوي ) « 4 » .

--> ( 1 ) . الحسن بن عبد الرحمن الرامهرمزي ( ت 360 ه - / 970 م ) : من فرسان الأدب وأعيان الفضل وأفرادالدهر وجملة القضاة الموسومين بمداخلة الوزراء والرؤساء ، كانت له مكاتبات مع الوزير المهلبي وابن العميد . له مؤلفات عدة منها ( الريحانتين الحسن والحسين ) و ( النوادر والشوارد ) و ( أدب الناطق ) . ياقوت الحموي ، معجم الأدباء ، ج 9 ، ص 5 - ص 17 ؛ محسن ألأمين ، أعيان الشيعة ، مج 8 ، ص 195 . ( 2 ) . محسن ألأمين ، أعيان الشيعة ، مج 13 ، ص 430 . ( 3 ) . ركن الدين الحسن بن عبد الله بن أحمد ( حياً سنة 873 ه - / 1468 م ) : نقيب السادة الأشراف في خراسان في عصره ، وهو من المهتمين بالأنساب له كتاب مشجر في الأنساب محفوظ في المكتبة الرضوية في مشهد ، اعتبره السيد الأمين دليلًا على تشيعه كونه يذكر آل بيت النبي متبوعاً بعبارة ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والأئمة متبوعين بعبارة ( عليهم السلام ) . المصدر نفسه ، مج 8 ، ص 199 ص 200 ؛ وينظر أمثلة على ذلك في مج 8 ، ص 368 ؛ مج 13 ، ص 368 . ( 4 ) . الحسن الباقلاني ( 568 ه - / 1172 م - 637 ه - / 1239 م ) : الحسن بن معالي بن مسعود بن الحسين الباقلاني الحلي ، شيخ العربية في وقته ببغداد . قدم في صباه إلى بغداد وقرأ النحو على أبي البقاء العكبري وأبي الحسن بن بابويه وإسماعيل الحنفي ونصير الدين الطوسي فبرع في الكلام والحكمة حتى انتهت إليه الرئاسة في علم النحو ، كان شديد الحرص على العلم وتحصيل الفوائد ، ذو فهم ثاقب وذكاء حاذق مع حافظة قوية . توفي في الخامس والعشرين من جمادي الأولى 0 جلال الدين السيوطي الشافعي ، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة ، ص 230 ؛ محسن ألأمين ، أعيان الشيعة ، مج 8 ، ص 458 .