اسماعيل طه معتوك الجابري
214
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
المعرة بينها وبين حماة يوم ) « 1 » . أما إذا نسب المترجم إلى قرية غير معروفة ، فيعطيها تعريفاً بسيطاً ، كقوله : ( الحبلرودي ، نسبة إلى حبلرود قرية كبيرة معروفة من أعمال الري في بلاد مازندران والري ) « 2 » ، و ( الجناجي « 3 » ، نسبة إلى جناجا قرية من سواد العراق ) « 4 » . ويتابع السيد الأمين موضوع النسبة إلى المدينة ، ليذكر انتقال المترجم من مدينته الأصل ، أو مسقط رأسه ، إلى المدينة التي سكن وتوفي فيها ، أو التي سكن فيها مدة من الزمن ، ومن ثم يذكر المدينة التي دفن فيها ، فيقول : ( حنش بن عبد الله بن حنظلة أبو رشدي الصنعاني من صنعاء دمشق ثم تحول فنزل مصر ) « 5 » ، وهكذا في ترجمته ل - ( خلف بن الشيخ أحمد بن الشيخ محمد البحراني نزيل بوشهر ) « 6 » . وتختلف لديه ترجمة الأعيان ممن ينتهي نسبهم عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وهم عنده نوعان : الأول من ينتسب إلى آل أبي طالب ، وهؤلاء يورد نسبهم متسلسلًا
--> ( 1 ) . ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، ( القاهرة : مطبعة السعادة ، 1906 ) ، مج 5 ، ص 324 ؛ محسن ألأمين ، أعيان الشيعة ، مج 9 ، ص 202 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، مج 10 ، ص 103 . ( 3 ) . جناجا : إحدى قرى الحلة الواقعة إلى الجنوب منها وتقع ضمن الحدود الإدارية لقضاء الهاشمية على الضفة الغربية لنهر الفرات . صفاء الدين البصري ، قبسات من حياة سماحة آية الله الدكتور فاضل المالكي ، ط 2 ، ( قم : مؤسسة البحوث والدراسات الإسلامية ، 2003 ) ، ص 13 . ( 4 ) . محسن ألأمين ، أعيان الشيعة ، مج 13 ، ص 243 . ( 5 ) . حنش الصنعاني ( ت 100 ه - 718 م ) : حنش بن عبد الله بن علي بن عمرو بن حنظلة السبائي الصنعاني ، من صنعاء دمشق وسكن أفريقيا ، كان مع الإمام علي ( عليه السلام ) في الكوفة ثم قدم مصر وغزا المغرب مع رويفع بن ثابت ، توفي في أفريقيا ودفن في جامعه المسمى ( سرقسطة ) . أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ، تهذيب التهذيب ، ج 3 ، ص 57 ؛ محسن ألأمين ، أعيان الشيعة ، مج 10 ، ص 6 . ( 6 ) . خلف البحراني ( 1868 - 1936 م ) : خلف بن أحمد بن محمد آل عصفور البحراني ، ولد في البحرين ودرس فيها المقدمات ثم هاجر إلى النجف الأشرف سنة 1888 حيث حضر دروس أبرز علمائها الشيخ محمد كاظم الخراساني ، ثم عاد إلى بوشهر ومنها إلى البحرين حيث ولي القضاء في البحرين لكن السلطات البريطانية أبعدته إلى العراق فأقام في الكاظمية ، ولم يسمح له بالعودة إلا في سنة 1929 . ساهم مع بقية العلماء في الحركة المطالبة بإيجاد قضاء إسلامي مستقل عن التدخلات البريطانية ، ففرضت عليه الإقامة الجبرية في ( باربار ) ثم رفع عنه الحصار فسافر إلى كربلاء المقدسة ليستقر فيها حتى وفاته . شهاب الدين المرعشي النجفي ، الإجازة الكبيرة ، إعداد وتنظيم محمد السمامي الحائري ، ( قم : مطبعة ستارة ، 1984 ) ، ص 57 ؛ محسن ألأمين ، أعيان الشيعة ، مج 10 ، ص 111 .