اسماعيل طه معتوك الجابري
152
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
على مئات الآلاف من المصنفات وآلاف المخطوطات وهي لا تزال قائمة إلى اليوم « 1 » ، ألّفَ العديد من الكتب المهمة مثل كتاب ( الغدير في الكتاب والسنة ) وهو موسوعة بأحد عشر جزءا ، وكتاب ( شهداء الفضيلة ) الذي أحصى فيه ( مائة وواحداً وثلاثين ) عالما شيعيا قضوا شهداءً ، بدءاً من القرن الرابع الهجري وحتى القرن الرابع عشر الهجري « 2 » . توفي الأميني في طهران ، ونقل إلى النجف الأشرف ليدفن في مقبرته الخاصة حيث مكتبته . استعان السيد الأمين بكتاب ( شهداء الفضيلة ) ( إحدى وعشرين ) مرة وهي على الرغم من قلتها إلا أنها شكلت المصدر الوحيد في غالبية التراجم فضلا عن انه امتاز بالنقل بالنص من هذا الكتاب ؛ وهذا يبدو واضحاً في ترجمة ( خلف بن عبد علي بن أحمد آل عصفور البحراني ) إذ نقل ما نصه : " في كتاب شهداء الفضيلة : من أعيان علماء الطائفة ومن فضلائها المحققين له حواشٍ كثيرة على المجلد الرابع من البحار ، نشأ في البحرين وتخرج فيها على أساتذتها وسكن القطيف مدة ثم هاجر منها لما جرى له مع بعض رؤسائها ونزل المحمرة ونواحي الهند إلى أن توفي وله ذرية طيبة علماء وأدباء " « 3 » . وهو بهذا يستوفي معظم شروط الترجمة من ذكر الاسم والنسبة إلى القبيلة ومن ثم إلى البلدة والنشأة والدراسة ورحلاته ثم وفاته . وينقل بالنص أيضا من ( شهداء الفضيلة ) في المجلد نفسه في ترجمة ( رضا الاسترآبادي ) ، فبعد أن يحذف عبارات التفخيم التي اشترط على نفسه أن لا يذكرها « 4 » ، يورد نص الترجمة قائلا :
--> ( 1 ) . عبد الحسين احمد الأميني ، تلخيص الغدير في الكتاب والسنة والأدب ، تحقيق محمد حسن الشاهرودي ، ( قم : مطبعة القدس ، 2007 ) ، ص 1 - ص 11 . ( 2 ) . عبد الحسين احمد الأميني ، شهداء الفضيلة ، صز صط . ( 3 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 10 ، ص 213 ؛ وينظر : عبد الحسين الأميني ، شهداء الفضيلة ، ص 316 . ( 4 ) . للاطلاع على هذا الشرط ينظر : محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، مج 1 ، ص 17 .