اسماعيل طه معتوك الجابري
129
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
رابعاً كتب التاريخ الحولية استكمالًا لمعلوماته عن المترجمين وزيادة على ما تورده كتب الرجال والتراجم المختصة فإن السيد الأمين قد استعان بعدد ليس باليسير من كتب التاريخ الحولية التي كان يستعين بها للتراجم ذوي النشاطات السياسية والعسكرية التي لا تذكرها كتب الرجال عادة ، وقد عاد السيد الأمين إلى العديد من هذه المصادر ، غير أن الباحث آثر أن يعرض لاثنين منها ، بوصفها كانت الأكثر نسبة في الرجوع إليها من هذا النوع من المصادر . ابن الأثير ( 555 ه - / 1160 م 630 ه - / 1232 م ) : علي بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني الجزري ، المؤرخ ، الإمام ، من علماء النسب والأدب ، ولد في جزيرة ابن عمر ونشأ فيها ، ثم سكن الموصل ، وتجول في البلدان ، ثم عاد إلى الموصل « 1 » . كان منزله مجمعاً للفضلاء والأدباء . توفي في الموصل ، تاركاً خلفه عدداً من المؤلفات كان أبرزها : الكامل في التاريخ ، والجامع الكبير في البلاغة ، واللباب ، وغيرها « 2 » . غطت المعلومات التي استقاها السيد الأمين من كتاب ( الكامل في التاريخ ) لابن الأثير مساحة جيدة من حجم المادة في أعيان الشيعة ؛ فقد عاد إليه ( ستمائة وسبعاً وخمسين ) مرة ، فكان نصيب المجلد الحادي عشر - على سبيل المثال - ( اثنتين ومائة ) مرة ، كان منها في ترجمته ل - ( زينب بنت عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب عليه السلام ) قوله : " قال ابن الأثير في تاريخه ج 5 ص 261 في حوادث سنة 145 أنه لما قتل عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس ، محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى أخذ أصحاب محمد فصلبهم وبقوا ثلاثاً ثم أمر بهم عيسى فألقوا على مقابر اليهود ثم ألقوا بعد ذلك في خندق في أصل ذباب فأرسلت زينب بنت عبد الله
--> ( 1 ) . خير الدين الزركلي ، الأعلام ، مج 7 ، ص 331 . ( 2 ) . حاجي خليفة ، كشف الظنون ، ج 2 ، ص 1380 .