اسماعيل طه معتوك الجابري
114
محسن الأمين العاملي ومنهجه في كتابة التاريخ
ينتزع منها معلومات اجتماعية أو علمية تغني الترجمة « 1 » . تميز الكتاب بالاختصار في أحوال المترجمين ، وعدم ذكر أرقام متسلسلة للمترجمين ، الذين بلغ عددهم ( 2495 ) مترجماً . وقد طبع المخطوط عام 1983 من قبل مكتبة المرعشي في مدينة قم بسبعة أجزاء « 2 » . ومما يمكن ملاحظته على منقولات السيد الأمين من مخطوط ( رياض العلماء ) أنه كان يستخدم وفي أحيان كثيرة النقل بالنص ، إذ يشير إلى المصدر أولًا ثم يورد النص المأخوذ من المصدر ، منهياً الكلام بمفردة ( انتهى ) « 3 » ، إلا أنه في أحيان أخرى ينقل بتصرف ، ولا سيما عندما يريد أن يناقش معلومة وردت في مصدره ، أو يعقب على خطأ قد اكتشفه « 4 » . ومع اعتماده على مخطوط ( رياض العلماء ) إلا أنه لا يأخذ مروياته مأخذ المسلمات ، بل كثيراً ما يناقش المعلومات التي يوردها فيُخطّئه أحياناً أو يصحح له أحياناً أخرى . فعند ترجمته على سبيل المثال - ل - ( أبو الحسن محمد بن أحمد بن طباطبا الحسيني ) أخذ على صاحب رياض العلماء عدم دقته في ذكر المعلومة قائلًا : " صاحب الرياض كان يعلق أشياء في مسودة كتابه حسبما يراها قبل تمحيصها وبقيت كذلك في المسودة ولذلك قد يقع فيها تناقض وخلل . . . " « 5 » . ثم يورد ثلاثة أمور يُشكل فيها على صاحب رياض العلماء في هذه الترجمة بالمقارنة مع ما أورده ابن خلكان في وفيات الأعيان « 6 » .
--> ( 1 ) . ينظر ذلك على سبيل المثال في : الملا عبد الله الأصفهاني ، رياض العلماء وحياض الفضلاء ، تحقيق احمد الحسيني ، ( قم : مكتبة المرعشي ، 1983 ) ، ج 1 ، ص 7 ؛ ج 2 ، ص 452 ص 453 . ( 2 ) . للاطلاع عل حجم التراجم في الكتاب وطريقته في ترتيب المترجمين ، ينظر : الملا عبد الله أفندي الأصفهاني ، رياض العلماء حياض الفضلاء ، ج 1 . ( 3 ) . محسن الأمين ، أعيان الشيعة ، ط 5 ، مج 13 ، ص 272 . ( 4 ) . المصدر نفسه ، مج 8 ، ص 14 . ( 5 ) . المصدر نفسه ، مج 13 ، ص 272 . ( 6 ) . للاطلاع على الأمور الثلاثة التي أشكل بها السيد الأمين على صاحب رياض العلماء ، ينظر : المصدر نفسه ، مج 13 ، ص 272 .