السيد أحمد الحسيني الاشكوري

96

المفصل فى تراجم الاعلام

مولده ونشأته العلمية : ولد الشيخ في الحلة سنة 1319 « 1 » ، ونشأ نشأته الأولى في أحضان والده المقدس ، وهاجر إلى مدينة العلم النجف الأشرف سنة 1337 وهو في الثامنة عشرة من عمره ، وأكبّ على طلب العلم في جدّ ومثابرة ، فدرس « الرسائل » على الشيخ عبد الرسول الجواهري و « المكاسب » على السيد محمد هادي الميلاني والسيد سعيد الحكيم و « الكفاية » سطحاً على السيد أبي القاسم الخوئي . أما أساتذته في الفقه والأصول العاليين فهم : الشيخ ميرزا حسين النائيني ، حضر عليه منذ سنة 1348 وكتب من تقرير أبحاثه « حاشية الرسائل » و « الإجتهاد والتقليد » و « قاعدة من ملك » و « إرث الزوجة » . الشيخ ضياء الدين العراقي ، السيد محسن الطباطبائي الحكيم ، كتب من تقرير أبحاثه قطعاً من كتاب « النكاح والضمان والبيع » حاشية على العروة الوثقى ، وكان معظم استفاداته الفقهية منه . السيد أبو القاسم الخوئي بدأ بالحضور في أبحاثه من شهر جمادى الثانية سنة 1365 ، وتتلمذ عليه دورة ونصف في أصول الفقه وجملة من أبحاث الفقه ، وكتب من تقرير أبحاثه « حاشية على كفاية الأصول » وقطعة من « كتاب الطهارة » حاشية على العروة الوثقى . ويكاد يتفق من عرف الشيخ صاحب الترجمة على أنه كان في غاية الجدّ والاشتغال في مراحله التحصيلية في النجف الأشرف ، لم يدع فرصةً تفوته في أيام دراسته دون أن ينتهزها للاستفادة والإستزادة . . وهذا شي نلمسه فيما نجده من التقريرات التي كتبها لأبحاث أساتذته مع انشغاله بمهام تدريسية في الحوزة العلمية - كما سنذكر . وامتياز آخر يكرره عارفو الشيخ وأصدقاؤه ، هو جودة فهمه للموضوعات العلمية وعمق تفكيره فيها وحسن استنتاجه من أدلتها ، حتى قيل : إنه كان بعيد الغور في البحوث والدراسات ، لا يقنع بما يُلقى عليه حتى يفحص عن الأدلة فحصاً دقيقاً ليصل إلى النتيجة الحاسمة بنفسه . . وهذه الميزة واضحة جلية في حاشيته على كفاية الأصول ، فإنه بالرغم من تصريحه بكونها من تقريرات أبحاث أستاذه السيد الخوئي ، إلا أنه يردف آراء الخوئي بآراء أستاذه النائيني ثم يعقِّب عليهما بما يرتئيه هو نتيجة لفحصه في الأدلة . كما تظهر هذه الجهة أيضاً في كتابه « أصول الفقه » عندما يبحث في موضوع ما ويقلِّب وجوه الآراء ليستخلص منها ما هو أقرب إلى الصواب في نظره .

--> ( 1 ) . وفي معارف الرجال ( 1320 ) - فراجع .