السيد أحمد الحسيني الاشكوري
400
المفصل فى تراجم الاعلام
المولد والنشأة : ولدت بالنجف الأشرف في ليلة الثالث عشرة من شهر ربيع الأول سنة 1350 « 1 » . كانت نشأتي كنشأة أبناء الطبقة الثالثة الفاقدين لكثير من ضروريات الحياة ، حتى الحليب في ثدي أمي قد شحّ بحيث ألجئت إلى الاستعانة بمن يمكن أن ترضعني لماماً ، وسبّب ذلك نحافة في بدني لازال ملازماً لي حتى كتابة هذه السطور . ذهب بي والدي إلى الكُتَّاب وأنا في نحو التاسعة من عمري ، وكنت قد تعلمت عند بعض النساء ( الملّايات ) أوليات القراءة ، فقرأت في كتّاب الشيخ علي أكبر القرآن الكريم وگلستان سعدي وبعض كتب التأريخ الديني والأدعية والشعر ، ومع أنه كان السير الدراسي في هذه الفترة بطيئاً إلا أنني أحرزت التقدم بين التلامذة ، وخاصة في قراءة القرآن الكريم والخط والإنشاء والإملاء . بدأ والدي بتدريسي في « جامع المقدمات » ، وكان أول ما درّسني « صرف مير » ، ولكنه لم يستمر في تدريسي حيث أحال ذلك إلى نسيبنا المرحوم السيد نور الدين الكازروني ، فقرأت عنده « شرح التصريف » و « الهداية » و « شرح الأنموذج » و « الكبرى » في المنطق ، ثم رأى والدي أن تكون دراستي عند الشيخ محمد الرشتي ، فقرأت لديه « الفوائد الصمدية » و « حاشية تهذيب المنطق » لليزدي و « شرح الشافية » للنظام و « البهجة المرضية » للسيوطي و « شرح الشمسية » للقطب الرازي . وأعدت قراءة الحاشية لدى الشيخ كاظم التبريزي حيث درّسها بتوسع وتعمق . ودرست « البهجة المرضية » و « شرح الشمسية » للمرة الثانية و « مغني اللبيب » و « المطول » و « معالم الأصول » عند الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني ، ودرست المجلد الأول من « شرح اللمعة » عند الشيخ غلام رضا الباقري الأصبهاني . في هذه الفترة وأنا في السابع عشرة من عمري تركت النجف وذهبت إلى بغداد - لأسباب مادية وعائلية يطول ذكرها - وأقمت بالكاظمية أربع سنوات مشتغلًا بالكسب والتجارة في بغداد ، وقرأت في أيام العطل وكلما وجدت فرصةً لدى الشيخ فاضل اللنكراني « شرح الباب
--> ( 1 ) . في معجم المؤلفين العراقيين ( 1349 ) ، وهو خطأ سرى إلى بعض المعاجم الأخرى ، حدث من مقارنة التاريخ الهجري مع الميلادي من دون احتساب اليوم والشهر .