السيد أحمد الحسيني الاشكوري
368
المفصل فى تراجم الاعلام
الاهتمامات القرآنية : من الملاحظ أن السيد الكمالي - عطّر اللَّه مرقده - اتجه بكله في العقدين الأخيرين من عمره إلى الدراسات القرآنية ، بحثاً في علومه - بمختلف الجوانب - وترجمةً وتفسيراً ، فكانت نتيجة هذا الاتجاه الخاص ثمانية عشر عنواناً من كتبه طبع بعضها أكثر من مرة وبعضها ينتظر الطبع . في الحفلة التكريمية التي أقيمت له في « معرض الكتاب الدولي » الثاني عشر في طهران ، يتحدث بصراحة عن آراء ونقاط توجيهية هامة رأينا تعريبها مع التلخيص فيما يأتي : 1 - لا يوجد حتى الآن تفسير وترجمة للقرآن الكريم وافٍ يُستغنى به عن مراجعة الكتب والمصادر القرآنية المختلفة ، ومع العلم بأن القرآن « لا تنقضي عجائبه » يلزم الجدّ في تدوين تفسير وترجمة شامل بالمقدار الميسور ، حتى يجد المراجعون مبتغاهم لفهم الآيات الكريمة في مجموعة تفسيرية واحدة . 2 - يجب أن نتذكر « إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ » ، ويعني هذا أنه يرشد - في أعلى المستويات - إلى تكامل الانسان ، فلابدّ من بيان ما دعا إليه الأنبياء المرسلون ليكون دليلًا إلى طريق الحق الذي يجب - خاصةً على الشباب - سلوكه . وهذا من واجب المؤرخين في التعريف بمسلك الأنبياء المخالف لمسلك القياصرة والمقايسة بينهما جزءاً فجزء ، ليعلم الشاب المسلم أن مسلك الأنبياء لم يُطبَّق كما ينبغي وهو ليس بناقص في نفسه . 3 - إن بعض الأحزاب المطبوعة للتوزيع في مجالس الفواتح تنتهي بآية غير كاملة ، نصف آية في آخر حزب ونصفها الثاني بأول حزب آخر . هذا هدر كرامة الآيات القرآنية يجب على التجار الطابعين للأحزاب الامتناع عن إساءة الأدب بالنسبة إلى كلام اللَّه عز وجل . يذكر السيد في بعض ما كتبه : إن الدافع له إلى الأبحاث والدراسات القرآنية هو الشيخ محمد كاظم المعزي الدزفولي ، وذلك بعد أن اطلع المعزي على ما كتبه في شرح ديوان ابن الفارض قال له بصراحة : إن هذا لا يليق بشأنك . فاتجه إلى قراءة كتب التفسير وعلوم القرآن وبلغ ما اشترى منهما في ثلاث سنوات إلى مائة وثلاثين كتاباً . كتب في أول الأمر كتابه « قانون تفسير » فكان موضع تشجيع الشيخ ميرزا محمد علي المعزي الدزفولي والسيد أسداللَّه النبوي الدزفولي . كل هذا دعا إلى انصرافه عن قراءة أيّ كتاب غير الكتب القرآنية .