السيد أحمد الحسيني الاشكوري

308

المفصل فى تراجم الاعلام

قرأ كتب السطوح العالية في النجف عند الشيخ عبد الحسين الرشتي وميرزا علي الإيرواني وميرزا أبو الحسن المشكيني والشيخ محمدحسين الطهراني والشيخ شعبان الجيلاني وغيرهم . أما في الفقه والأصول العاليين فقد حضر لدى السيد أبو الحسن الأصبهاني وميرزا محمدحسين النائيني والشيخ ضياءالدين العراقي والشيخ محمدحسين الأصبهاني . وقرأ شرح منظومة السبزواري عند الشيخ مرتضى الطالقاني والأسفار عند السيد حسين البادكوبي وعلوم الحديث عند المقدس الشيخ علي الزاهد القمي والتفسير وعلوم القرآن عند الشيخ عبد الحسين الرشتي ، واستفاد في الأخلاق العملي والسير والسلوك من العارف المعروف السيد علي القاضي . وفي أثناء دراسته كان يدرّس على جملة من الطلبة الناشئين - على سيرة الحوزويين في النجف ، فتتلمذ عليه كثير من الشباب في المستويات العلمية المختلفة ، كما اشتغل بالتدريس في جملة من العلوم بعد أن أقام في طهران إلى حين وفاته ، ولم يترك الإفادة طيلة حياته . حياته الفردية والاجتماعية : عاد الشيخ صاحب الترجمة إلى إيران في سنة 1367 سنتين بعد وفاة أستاذه السيد الأصبهاني ، فأقام فترة في مدينة رشت مشتغلًا بالإرشاد والتبليغ الديني وإمامة الجماعة في مسجدين معروفين من مساجدها ، ثم انتقل إلى طهران وأقام بها إقامته الدائمة وانصرف إلى التدريس لجماعة من طلاب العلوم الدينية وتولى الشؤون الاجتماعية وحلّ مشاكل الناس وقضاء حوائجهم . كان موضع حفاوة العلماء وسائر الطبقات أيام إقامته في رشت وبعد انتقاله إلى طهران ، لم يخل بيته من المراجعين والزائرين ، ولم يسدّ بابه على وجوه المحتاجين ، بل كان مأوى يلجأ إليه أصحاب الحوائج . كانت له صفات نفسية عالية وملكات فاضلة ، ذو أخلاق طيبة وحسن معاشرة مع جلسائه ، نافذ الكلمة محتاط في الأمور ، مع طلاوة في الحديث وبشاشة في الوجه واستقامة في الرأي واعتماد على النفس ، يمتاز بحافظة قوية ودقة نظر في الأمور . يقول بعض مترجميه : « كان يمتاز بدقة النظم في حياته الخاصة ، شديد المحافظة على أوقاته كثير الاستفادة منها ،