السيد أحمد الحسيني الاشكوري

275

المفصل فى تراجم الاعلام

في مدينة قم : انتقل الشيخ من النجف الأشرف إلى مدينة قم في شهر ذيالقعدة سنة 1391 ، على أثر ضغط حكومة البعث العراقي وتهجير العلماء وكثير من المواطنين في ظروف ملئت بالرعب والإرهاب على شيعة العراق وخاصة الإيرانيين منهم . تفرغ في دار هجرته للتأليف والتصنيف وتجديد النظر فيما كان قد ألفه سابقاً وتنظيم ما يحتاج إلى التنظيم والتكميل . كان يتولى في بعض المناسبات الدينية الارشاد والتوعية الاسلامية ، وبالإضافة إلى أعماله التأليفية والعلمية في قم كان يتردد على كاشان لغرض الارشاد ، وخاصةً في شهر رمضان المبارك حيث كانت محافله في قم أو كاشان عامرة بالمؤمنين مزدحمة بالمستفيدين من أحاديثه المليئة بالوعظ والتوعية الدينية . بعض صفاته : استقل شيخنا بعد وفاة أستاذه السيد الأصبهاني في شؤونه العلمية وغيرها ، فتفرغ للتأليف والتصنيف والارشاد وإقامة الجماعة ، وكان موضع حفاوة العلماء الأعلام وفضلاء الحوزة النجفية ، لما كان يتمتع به من الخلق الرفيع والصفات الحميدة والملكات الفاضلة . لقد أشاد به بعض مجيزيه بعبارات تنم عن كبير منزلته العلمية والعملية لديهم ، وفيها إطراء كثير لمقامه السامي عندهم ، ومنها ما كتبه أستاذه الشيخ العراقي في إجازته الاجتهادية له : « فإن العالم العامل والفاضل الكامل ، سناد الفقهاء الراشدين وعماد الفضلاء والمجتهدين ، الشيخ الأمجد والركن المعتمد ، غوّاص بحرالعلم ومحور رحى التقوى والحلم ، افتخار الأعلام والثقة الممجَّد على الأنام ، كنز العرفان ونحرير الزمان ، الحبر المسدد الشيخ محمدرضا الطبسي ، فقد هاجر عن وطنه إلى الغري وجدّ واجتهد بحضوره لدى الأعيان ، واشتغل برهة من الزمان إلى أن بلغ إلى مرامه فصار مجتهداً عدلًا ، فله العمل بما استنبط ويحرم عليه التقليد فيما اجتهد وله ما للمجتهدين في زمان الغيبة » . وقال بعض مترجميه في مقدمة كتابه « الشيعة والرجعة » : « اشتهر شيخنا المترجَم له بالتواضع وسعة الصدر ولين العريكة ، وعُرف بشرف النفس وعلو الهمة وسمو الفكر ، يحلي أخلاقه الورع والتقوى والصلاح والعفة والحياء ، حسن الشمائل أبيض