السيد أحمد الحسيني الاشكوري

240

المفصل فى تراجم الاعلام

أوقف الشيخ قلمه وركز جهده لهذه الطبقة من الناس ، وكان موفَّقاً في صنعه أحسن توفيق ناجحاً في عمله أبهر نجاح . نماذج من شعره : مارس الشيخ في شبابه نظم الشعر في بعض المناسبات الدينية وفي المساجلات الاخوانية ، فكان له شعر كثير دوّن جملة منه في كتابه « المرآة » الذي أحرقه وذهب بسببه ما كان نظمه ، ثم تركه ولم ينظم إلا أبياتاً قليلة مبثوثة في آثاره . قال من قصيدة : أيسوؤني خطبٌ وقد أصبحتُ في * نيل العُلى أستعذبُ التعذيبا لستُ المليك إذا ملكتُ دراهماً * وأنا المليكُ إذا ملكتُ قلوبا من لا يميل إليه قلبٌ صادقٌ * يمسي ويصبح في الحياة غريبا ومن أبيات قالها في طلاب انصرفوا عن الدرس إلى القيل والقال : ما زال أعورُهم يزري بأحولهم * وعاب هذين شخصٌ يفقد البصرا من الظريف تناجيهم إذا اجتمعوا * بعضٌ مليكٌ وبعضٌ يرأس الوزرا ومن أبيات في شيوخ جهلة متحذلقين : أفتنكر العلمَ الغزيرَ وهذه * كلماتُه تُتلى عليك مرارا مكروب مكر سكوب ثم سبنسر * بنجور مسيو تقطف الأزهارا قد أضحك الثكلى الحزينةَ نملةٌ * أمست تحاول أن تجرَّ قطارا ومن قصيدة له : إن الذي عنده دينٌ ومعرفةٌ * لا يستخفُّ بأهل العلم والدينِ وما تحمّلتُ آلاماً على ألمي * وعشتُ مدةَ عمري عيشَ مسكينِ حتى أخادعَ فلاحاً ليشحذني * مدّاً من القمح أو رطلًا من التينِ أذلُّ نفسيَ والعرفانُ شرّفها ؟ * إذن فلستُ على دين بمأمونِ وقال مداعباً شيخاً فاضلًا كان يزاحمه : علام تزاحمني في الطريق * وعند دخولك للمنزلِ وعند القعود لأكل الطعام * وعند جلوسك في المحفلِ