السيد أحمد الحسيني الاشكوري
223
المفصل فى تراجم الاعلام
أدبه وشعره : لقد عاشر سيدنا الصادق كثيراً من الأدباء والشعراء العراقيين والسوريين واللبنانيين ، وتبودلت بينه وبينهم طرف أدبية ونكات شعرية احتفظ بجلها في مجاميعه التي لازالت مخطوطة لم تر النور . هنأه في مناسباته هؤلاء الشعراء وقرضوا كتبه بأبيات ومقاطع شعرية ، وكذلك جادت قريحته تجاههم بقصائد طويلة وقصيرة . هذا بالإضافة إلى المناسبات الدينية وشعره في أهل البيت عليهم السلام ، وقد كونت بمجموعها ديواناً حافلًا جمعه بخطه . قال الأستاذ علي الخاقاني بصدد تقييم شعر سيدنا صاحب الترجمة : « وأبوالمهدي ليس بالشاعر الذي يهز المشاعر أو يرتفع بالأحاسيس ، وإنما جاء شعره برزخاً بين القديم والجديد ، وفي صدق شعوره وطهارة قلبه تجد لشعره الذي لم يتعد حدود الأدب اللفظي إلا قليلًا ، نبرةً ترتاح إليها وجوانباً تقف عليها من تاريخ مساجلة صديق إلى حوار ديني تأريخي . وقوله للشعر لم يلق منه عناية واتجاهاً وإنما قاله حسب الظروف التي تملي عليه نظراً لانشغاله بالبحث والتحقيق » . اقتبس الخاقاني ما قاله هنا من ترجمة السيد الذاتية التي قال من جملتها : « إنني بحق لست بالشاعر الذي يهزّ المشاعر أو يرتفع بالأحاسيس ، وإنما جاء شعري برزخاً بين القديم والجديد ، ولصدق شعوري تجد لشعري - الذي لم يتعد حدود الأدب اللفظي إلا قليلًا - نبرةً ترتاح إليها وجوانب تقف عليها ، من تأريخ إلى مساجلة صديق إلى حوار ديني وتأريخي ، وقد نظمت حسب الظروف التي تمليه عليه ، نظراً لاشتغالي بالبحث والتحقيق في الكتب العلمية » . قال مادحاً العلامة السيد محسن الأمين العاملي وقد أرسل القصيدة إليه إلى جبل عامل سنة 1347 نقلناها من خطه : إيْ ووصلِ الحبيب بعد التنائي * إنَّ داءَ الهوىَ لأعظمُ داءِ أنا أهوى مهفهفاً إن تثنّى * يتثنّى بصعدةٍ سمراءِ ذا قوامٍ كالغصن والجيدُ جيدُ ال * ظبي والوجه مثل بدر السماءِ تخذ القلبَ مألفاً ومقرّاً * عجباً والفلا مقرّ الظّباءِ ما نجائي من السهام اللّواتي * رشقتني ولاتَ حين نجاءِ