السيد أحمد الحسيني الاشكوري
19
المفصل فى تراجم الاعلام
وصل إلى مسقط رأسه كاشان حيث أقام بها إلى آخر أيام حياته بعد هذا التطواف والرحلة الطويلة العلمية . العالم الجامع : عاد السيد إلى كاشان في سنة 1352 بعد أن تجوّل في مدن كثيرة وأقام في الحواضر العلمية وتتلمذ على كبار المدرسين والشخصيات العلمية المرموقة في مختلف العلوم العقلية والنقلية والرياضية وغيرها . لقد كانت دراسته جادّة ومتنوعة ، فهو إذ يرد مدينة - ولو بعنوان المرور وعدم قصد الإقامة الطويلة بها - يحضر على أكبر علمائها ويستفيد من علمهم حسب اختصاصهم وبروزهم فيما يحسنون . ولذا نراه جمع أطراف العلوم حتى غير المتداولة في الحوزات العلمية أو غير المرغوب فيها عند بعض المشتغلين بالعلوم الدينية . ويبدو من الإجازات الاجتهادية التي أجيز بها من قبل بعض أساتذته أنه كان موضع حفاوة واحترام عند شيوخه ، عرّفوه بعلو الكعب في تلقي العلم وبلوغه المراتب العالية من الفضل ، فقدّروا علمه غاية التقدير وعظموه بمختلف التعابير . قال عنه أستاذه الآخوند الخراساني في إجازته له : « وممن منّ اللَّه عليه بتوفيق اقتفاء آثارهم ( العلماء الماضون ) واتباع دقائق أفكارهم ، عماد العلماء وسناد الفضلاء محقق شرائع الاسلام علامة قواعد الأحكام ، الفقيه الكافي للتهذيب والاستبصار ، والنبيه الوافي للتذكرة لدى أولي الأبصار ، جامع المقاصد وممهد القواعد ، العالم العامل والفاضل الكامل ، فخر الأماثل وقرة عين الأفاضل الأوائل . . وقرأ على الأساطين وتلقى منهم المطالب بالبراهين إلى أن صار بين الأعلام من الأعيان بحيث يُشار إليه بالبنان . . » . وقال أستاذه السيد الطباطبائي اليزدي في إجازته له : « . . وإن ممن وفقه اللَّه تعالى في عصرنا هذا للارتقاء إلى أوج مدارج الكمال والعروج على معارج التحقيق والأفضال هو جناب العالم العامل والفاضل الفاصل الكامل ، العلامة النحرير والفهامة القليل النظير ، صاحب الذهن الوقاد والفكر النقاد والقريحة القويمة والسليقة المستقيمة ، المستخرج بنظره الثاقب غوامض المباحث العلمية والمستنبط بفكره الصائب صعاب المسائل