السيد أحمد الحسيني الاشكوري
182
المفصل فى تراجم الاعلام
« آل المظفر أسرة عريقة بالفضل والعلم ، لها فروع كثيرة وأفرادها منتشرون في معظم البلدان والأقطار ، منهم في رامز ( رامهرمز ) والأهواز والمحمرة من بقاع إيران ، وأكثرهم يقطن البصرة ونواحيها كالقرنة والمدينة والنجف وكربلاء والحيرة وعفك وبغداد والكاظمية ، وفي الوقت الحاضر بات كثير منهم يقطنون في بعض دول العالم الأخرى . وقسم منهم يسكنون في حلب وقد اتصل بعضهم ببعض . ونسب آل المظفر هو أنهم من « آل مسروح » الذين هم من « حرب آل علي » المضريين القاطنين في أرض العوالي بالحجاز . هاجر جد الأسرة - وهو مظفر بن عطاء اللَّه - من مدينة الرسول قبل القرن العاشر الهجري وقصد النجف فقطن فيها واختلط مع علمائها فاستفاد منهم ، وأما وجودهم في البصرة والمدينة فيتصل بالقرن الحادي عشر » . أقول : جاء في « ماضي النجف » ترجمة جماعة من أعلام علماء هذه الأسرة يمكن الرجوع إليه لمن أراد التفصيل ومعرفة أعلام الأسرة . مولده ونشأته العلمية : ولد الشيخ في ناحية « المدينة » من محافظة البصرة « 1 » في محرم الحرام سنة 1310 ، وبها نشأ نشأته الأولى وتعلم الأوليات . التحق بالدراسة الحوزوية في النجف الأشرف وهو في الثانية عشرة من عمره . حضر متتلمذاً في الفقه والأصول العاليين حلقات دروس الحاج ميرزا حسين النائيني ( وكتب تقرير أبحاثه الأصولية ) والسيد أبو الحسن الأصبهاني والشيخ ضياء الدين العراقي والشيخ أحمد كاشف الغطاء والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء . وعدّ أحد المترجمين له أساتذةً للشيخ نستبعد حضوره لديهم لحداثة سنه في عصرهم . يظهر من مجموع ما لدينا من المعلومات عن الشيخ أنه كان مثابراً على التحصيل أيام الطلب ، مجدّاً حريصاً على اغتنام فرصة أيام الشباب للمزيد من اقتناء العلم وكسب المعرفة ، لم يتوان عن الحضور لدى شيوخ الاجتهاد ويواكب مسيرتهم العلمية بكل جهده . جدّ حتى بلغ الرتبة العالية من العلم والمعرفة وحصّل على ما يبتغيه بنَهم لا يعرف الكلل والملل .
--> ( 1 ) . وقيل في النجف الأشرف ، وهو وهم .