السيد أحمد الحسيني الاشكوري
80
المفصل فى تراجم الاعلام
هاجر من أصبهان إلى النجف الأشرف في سنة 1307 « 1 » ، وتتلمذ بها أولًا على الميرزا حبيب اللَّه الرشتي في الفقه « 2 » ، وبعد وفاته سنة 1312 حضر أبحاث المولى محمدكاظم الآخوند الخراساني فقهاً وأصولًا ، واختص به إلى حين وفاته سنة 1329 ، وعندها استقل بالتدريس وتربية العلماء . زعيم الطائفة : قال السيد محسن الأمين العاملي : كان عَلَماً من أعلام الدين وإماماً من أعظم أئمة المسلمين ، وقد انحصرت الرئاسة العلمية الدينية في النجف الأشرف فيه وفي معاصره الميرزا حسين النائيني وقُلدا في العراق وسائر الأقطار ، ثم انحصرت الرئاسة فيه بعد وفاة النائيني سنة 1355 . ومن جليل أعماله جراية الخبز على الطلبة بالنجف وما يعولون والنفقات المالية وإرساله المرشدين من أهل العلم إلى الأقطار في إيران والعراق حتى البلاد التي يكون فيها عدد قليل من الشيعة ، وقيامه بنفقاتهم وإيصاؤهم أن لا يقبلوا من أحد شيئاً ، وتفقده أهل البيوتات والمستورين وبره بهم وعنايته بتطبيب المرضى منهم وإرسالهم إلى البلدان التي فيها حذاق الأطباء وقيامه بنفقاتهم . ولما ظهر أن في كركوك ونواحيها عدد كثير يبلغ الألوف من المنتمين إلى ولاء أهل البيت - وذلك بعد تقلص حكم العثمانيين عن تلك الديار - وقد استولى عليهم الجهل وانتشر فيهم التصوف الغير المحمود والغلو وجهلوا أحكام الدين الاسلامي وأعماله ، أرسل إليهم الدعاة والمرشدين وعيّن لهم المشاهرات الوافية ، فكان يصل إلى بعضهم خمسمائة روبية في الشهر عدا ما يرسل إليه من الخلع والعباءات الفاخرة ليهدوها إلى الرؤساء استمالة لهم ، وألف لهم رسالة في أحكام العبادات بالتركية الشائعة بينهم وطبعها ووزعها عليهم وبنى لهم المساجد والحسينيات ، وإن كان بعض من أرسلهم أولًا لم يحسن الدعاية على وجهها . وكانت الحكومة العراقية الانكليزية بعد احتلال العراق عقيب الحرب العامة الأولى وقيام
--> ( 1 ) . في أعيان الشيعة ( 1308 ) . ( 2 ) . ويقال : ان السيد أقام في سامراء سنتين متتلمذاً بها على الميرزا محمدحسن المجدّد الشيرازي . ولعل منشأهذا القول اشتباه الميرزا الرشتي بالميرزا الشيرازي .