السيد أحمد الحسيني الاشكوري

410

المفصل فى تراجم الاعلام

وقرأ عليه وعلى غيره من العلماء مرحلتي المقدمات والسطوح ، ولم نعرف أسماء أساتذته في هاتين المرحلتين بتفصيل . انتقل إلى النجف الأشرف بتشجيع من والده في سنة 1331 وهو في العشرين من عمره ، وحضر في الدروس العالية على أعلام مدرسيها ، فقرأ « كفاية الأصول » على السيد أبىالحسن الأصبهاني مع أنه كان قد قرأه في كاشان ، وكان يقول بهذا الصدد : إني أحببت أن أقرأ هذا الكتاب على أحد تلامذة المرحوم الآخوند الخراساني . وتتلمذ في الفقه والأصول خارجاً على السيد محمدكاظم الطباطبائي اليزدي وشيخ الشريعة الأصبهاني وميرزا حسين النائيني ثم الشيخ ضياءالدين العراقي ، ولازم الأخير واختص به حتى بلغ مكانة سامية في العلم والفضيلة ، وأصبحت له وجهة علمية خاصة بين أهل الفضل لاشادة أستاذه العراقي بذكره واعتزازه به . يقال : إن أستاذه العراقي بكى على فراقه حين التوديع عندما أراد الرجوع إلى إيران ، وكان يعتبر مفارقته للنجف خسارة علمية لا تعوَّض . دوره في الحوزات العلمية : في سنة 1339 أحضره والده إلى كاشان ، فاضطر إلى الانتقال من النجف نزولًا عند رغبة والده . وفي سنة 1341 طلب منه المرجع الديني الحاج شيخ عبد الكريم الحائري اليزدي الإقامة في قم لاحتياج الحوزة إلى وجوده ، رجى الشيخ من والده إلزامه على إجابة هذا الطلب ، فأجاب وذهب إليها واشتغل بالتدريس سبع سنوات وتخرّج عليه في هذه المدة عدد كبير من العلماء الأفاضل ، وبينهم من نال المرجعية والزعامة الدينية بعد سنين من وفاته . وفي سنة 1347 توفي أبوه ، فاضطر للعودة إلى كاشان ، فقام مقام أبيه في الإمامة وإدارة الشؤون التي كان يتولاها أبوه ، واشتغل بالتدريس خلال أعماله الاجتماعية وجدّ في التعليم والإفادة وتربية الناشئين من رجال العلم ، وظلت الرغبة ملحة في عودته إلى قم غير أن ظروفه الخاصة لم تسمح له بذلك . وفي أوائل شهر ذيالقعدة سنة 1366 جاء إلى قم بقصد الزيارة ، فألح عليه المرجع الديني