السيد أحمد الحسيني الاشكوري
388
المفصل فى تراجم الاعلام
وبخدمة الاسلام أفنى عمرَه * ومقامُه في المسلمين عظيمُ ولأمة الإيمان كان منارَها * ومثالُه بقلوبنا مرسومُ ذكراه مدرسةٌ تفيض معارفاً * وشعارُها الإسلام لا التسليمُ صوتُ الخلود له أشاد مفاخراً * يشدو به المنثورُ والمنظومُ وبحب أهل البيت نوَّر قلبَه * يهنيه قلبٌ طاهرٌ وسليمُ عن حق أهلالحق دافع مثلما * هو للضلال مناوئ وخصيمُ بطلٌ تحدّى الظالمينَ بعزمه * وبعطفه يتنعَّمُ المظلومُ وأراد للمستضعفين سعادةً * وبه استجار البائسُ المحرومُ بذل الجهودَ لصفوة قد جاهدوا * حكماً مضى هو جائرٌ وظلومُ وسعى إلى إنقاذهم ونجاتهم * لولاه كان جميعُهم معدومُ أعماله الجلَّى نمت أثمارَها * وكذا تراثُ المخلصين يدومُ عاش الحياةَ على المكاره صابراً * وبختم خيرٍ عمرُه مختومُ - للعروة الوثقى بحاشية أتى * توضيحُ أحكامٍ بها وعلومُ ورسالة فقهية عملية * وبها تجلَّى فقهُه المفهومُ هي للعباد ذخيرةٌ في ذاتها * وصراطُ حق للنجاة قويمُ ومؤلفاتٌ جمَّةٌ تُنْمى له * هي في سماوات الكمال نجومُ - ومن الحسينيات شاد اثنين في * بلدين والسعي له موسومُ أولاهما هي في ( الغري ) وقبره * في صحنها ومزارُه المعلومُ ثانيهما في الخانقين ولم تزل * معمورةٌ والعهد ذاك قديمُ - أسفاه أفجعنا الزمانُ بفقده * وبه أُصبنا والمصابُ جسيمُ ومضى لجنات الإله مباركاً * وله بفردوس النعيم نعيمُ شفعاؤه في الحشر آل المصطفى * واللَّهُ رحمنُ الورى ورحيمُ