السيد أحمد الحسيني الاشكوري
336
المفصل فى تراجم الاعلام
وإذا هبَّت صبا الريح صَبا * لك قلبي أيها الساكن فيهْ بي ظبي وبألحاظ الظبا * منك وَلّى مُفْلِتاً من قانصيهْ وبنار الحبِّ قلبي قُلِبا * حيث لا تطفي سوى نَهْلة فيهْ سَكَنٌ مذ بفؤادي سَكَنا * حرّكَ الوجدَ عليه والعطبْ ولهيبٌ فيه قد شبَّ العَنا * وعليه خفتُ من ذاك اللهبْ * * * أيُّها النازلُ في وادي الغضا * وبقلبي شَبَهٌ من وجنتيهْ بمريضِ اللحظ قلبي أمرضا * وشفاه بالذي في شفتيهْ أفهل أنت على ما قد مضى * من وثيقِ العهد أم لستَ عليهْ ما تذكّرتُ ليالي المنحنى * فيك إلا أوشك القلبُ يذوبْ سَلبَتْ من مقلتيَّ الوسنا * وانقضتْ حالفةً ألا تؤوبْ * * * بك يا كعبةُ إخوان الصَّفا * طافَ قلبي بالهوى واعتمرا وسعى لما بدا نورُ الصفا * محلقاً للصبر لما قصّرا وأتى للحسنِ بيتاً مُشْرفاً * فرأى قلبَك فيه الحجرا فاغتدى فيه يراعي السَّنَنا * ولما يفعله الحبّ منيبْ والمُنىَ أعْشَبَ في وادي مِنىَ * بوصالٍ لمحبٍّ من حبيبْ * * * في مقامٍ قامَ فالحسنُ قويمْ * من صروفِ الدَّهر كنا آمنينْ بين أنهارٍ وجنَّات نعيمْ * وأباريقَ وكأسٍ من مَعينْ إن هوتْ للسُّكر من كفّ النديمْ * أخذتها قاصراتُ الطَرْفِ عِيْن فيه غيثُ اللَّهو أنساً هتنا * فعلى روضِ الهنا فيه خضيبْ وبه قد أشرقَتْ سودُ الدّنا * واكتستْ بُرداً من الزَهْر قشيبْ * * * فهو كاليومِ الذي شمسُ الضُّحى * فيه زُفَّتْ لاعتناقِ القمرِ وبأفلاكِ سُعُودٍ سبّحا * أبداً كلتاهما في ميزرِ