السيد أحمد الحسيني الاشكوري

322

المفصل فى تراجم الاعلام

وفي أواخر سنة 1331 « 1 » ذهب بصحبة أخيه ميرزا أبىعبداللَّه الزنجاني إلى النجف الأشرف ، فتتلمذ بها في الفقه والأصول العاليين على السيد محمدكاظم الطباطبائي اليزدي وشيخ الشريعة الأصبهاني وغيرهما ، وأخذ الأصول خاصةً من الشيخ ضياءالدين العراقي . وتتلمذ مدة قليلة في كربلاء على ميرزا محمدتقي الشيرازي مدركاً أواخر أيامه . عودته إلى زنجان : عاد الشيخ إلى زنجان مع أخيه المذكور في أواخر سنة 1339 بعد أن حصل على مراتب عالية من العلوم العقلية والنقلية في النجف ، وأقام متفرغاً للأمور العلمية والمهام الدينية والتدريس والتأليف ، متجنباً مهما أمكن المجتمع وضوضاءه ومخالطة العوام . عاش في سنيه الأخيرة في شبه الإنزواء ، لا يخالط الناس إلا ما تستدعيه الضرورة القصوى ، وكان يرى أن في الإنزواء سلامة الدين وراحة الروح . قال محمدصادق الضيائي ما ترجمته : « صرف الشيخ عمره المبروك في المطالعة والتحقيق ، وكان يجعل نتائج ما استحصله من العلوم في متناول أيدي أرباب الفضل مع سعة صدر وواسع أخلاق ، ولذا كان الذين يعرفونه من قريب أو بعيد يراجعونه لحلّ مشاكلهم العلمية والتأريخية ، وخاصة ما يتعلق بمباحث علم الكلام والرجال ومعرفة الفرق الاسلامية ، وكانت أجوبته كافية شافية » . « بدأ الشيخ بالتأليف وهو في السادسة عشرة من عمره ، واستمر بالتصنيف والتحقيق إلى أواخر حياته غير منقطع عن الجدّ في هذا المجال . كان أيام التحصيل في زنجان والنجف الأشرف يكتب رسائل مستقلة في الفلسفة والكلام أو شروح وحواشي على كتب علماء السلف ، وبعد الفراغ من التحصيل والعودة إلى مسقط رأسه اشتغل بالتأليف في تأريخ علم الكلام وردّ ما أوردوه على مذهب الشيعة من الشبه والشكوك والتعريف بمؤلفات العلماء » . « كان الشيخ شديد الاهتمام بجمع المخطوطات ، واجتمعت في مكتبته الخاصة نحو أربعمائة مجلد من المخطوطات النادرة ، انتقلت بعد وفاته إلى مكتبة المجلس النيابي بطهران » .

--> ( 1 ) . في أعيان الشيعة ( 1330 ) وهو خطأ .