السيد أحمد الحسيني الاشكوري

268

المفصل فى تراجم الاعلام

سنة 1304 ، ثم انتقل إلى إيران في سنة 1310 وسكن في كرمانشاه حتى وافاه الأجل في الليلة العاشرة من ذيالحجة سنة 1324 ونقل جثمانه إلى النجف الأشرف . وللشيخ أخ فاضل جامع للعلوم يُسمى جعفرقلي خان ، وكان عارفاً بالعلوم الرياضية وآداب اللغة العربية والإنجليزية ، توفي بكرمانشاه نحو سنة 1350 . مولده ونشأته : ولد الشيخ صاحب الترجمة لساعتين مضتا من يوم الثلاثاء ثامن عشر محرم الحرام سنة 1293 في محلة « چنداول » من مدينة كابل عاصمة أفغانستان ، وانتقل به والده إلى لاهور وهو في الخامسة من عمره ، فبدأ هناك بتعلم القرآن الكريم على السيد حسين الهندي وفرغ من ذلك في سنة 1300 ، ومارس اللغات الفارسية والإنجليزية والهندية وأتقنها تكلماً وقراءةً وكتابةً . وفي شهر شعبان سنة 1304 انتقل والده إلى العراق مستصحباً عائلته وأقام بالكاظمية متردداً على النجف أيضاً ، وما أن وجد مخائل الذكاء تلوح على سريرة ولده حتى ضاعف من توجيهه له ، وانصرف يواصل رعايته والعناية به ، وأحضر له في البيت أساتذة مخصوصين اهتموا بتعليمه وتثقيفه ، بالإضافة إلى رعاية السيد سلامة علي اللاهوري الذي كان مصاحباً للعائلة من الهند وكان رياضياً ماهراً وذا إحاطة باللغة الإنجليزية وأنيط إليه تعليم « حيدرقلي » كما كان معلمه بالهند قبل ذلك . قرأ بالكاظمية مبادئ العلوم الدينية ، وأتقن العربية وآدابها ، ثم درس العلوم الرياضية كالهندسة والجغرافيا والحساب وغيرها ، وكذلك قرأ علم الفلك والعلوم الغريبة من الأوفاق والجفر والأسطرلاب وما إلى ذلك . ومن أهم أساتذته في هذه الفترة الشيخ عليأصغر التبريزي « 1 » الذي قرأ عنده العربية وجانباً من الأصول والفقه والكلام .

--> ( 1 ) . ذكر بعض المترجمين هذا الشيخ في عداد أساتذة السردار بالنجف ، ولكن الأستاذ كيوان السميعي عده من علماء الكاظمية نقلًا عن السردار نفسه . أقول : كانت لصاحب الترجمة مع أستاذه هذا بعد انتقاله إلى كرمانشاه مراسلات أدبية ومساجلات شعرية ، ومن جملتها قصيدة كتبها في سنة 1314 معتذراً إليه ، منها هذه الأبيات : وسألتُ عفوَك سيدي فحرمتني * ما كان هذا من جنابك مرتجى كرّرتُ عذري عندكم برسائلي * لكنه بنتيجة ما أنتجا بل زدتَ في الاعراض وازداد الجوى * وفؤادَنا أوهىَ الغرامُ وأزعجا